تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
السلامة من الخلق ، وسيل يوسف بن الحسين رحمه الله تعالى ما علامة المريد فقال ترك كلّ خليط لا يريد مثل ما يريد وأن يسلم « 1 » منه عدوّه كما يسلم « 1 » منه صديقه وعلامة المريد وجدانه في القرآن كلّ ما يريد واستعمال ما يعلم وتعلّم ما لا يعلم وترك الخوض فيما لا يعنيه وشدّة الحرص على إرادة النجاة من الوعيد مع الرغبة في الوعد والتشاغل بنفسه عن غيره ، وقال أبو بكر « 2 » البارزى رحمه الله تعالى إذا سلك المريد الهول في اوّل قدم فلا يبالي فانّه لن يلقاه بعد ذلك الّا راحة ،

باب في ذكر آداب من يتفرّد ويختار الخلوة ،

قال الشيخ رحمه الله تعالى حكى عن بشر الحافي رحمه الله تعالى انه كان « 3 » يقول « 4 » ليتّق الله تعالى عند « 5 » [ خلواته ] وليلزم بيته وليكن انيسه الله عزّ وجلّ وكلامه ، سمعت الدّقّى يقول سمعت الدرّاج يقول كان أبو المسيّب « 6 » رجلا كبيرا وكان يتفرّد في المساجد الشعثة فصادفته ليلة في مسجد فقلت له من اين أنت فقال لي انا من كلّ مكان فقلت من كان من كلّ مكان فأيش علامته قال لا يستوحش من شئ ولا يستوحش منه شئ قال فحملت اليه الشبلي رحمه الله تعالى فنظر اليه وقال ليس هذا من دوابّ الإصطبل والّا فأين سمته قال فصاح الشبلي رحمه الله تعالى ولطم وجهه وهام وهو يقول صدق والله ان كان من دوابّ الإصطبل فأين سمته ، وسيل الجنيد رحمه الله تعالى عن الخلوة فقال ان السلامة مصاحبة لمن طلب السلامة فترك المخالفة وترك التطلّع إلى ما أوجب العلم مفارقته ، وحكى عن أبي يعقوب السوسي رحمه الله تعالى أنه قال الانفراد لا يقوى عليه الّا الاقويآء من الرجال ولأمثالنا الاجتماع انفع يعملون بعضهم برؤية بعض ، وسمعت ابا
هامش
( 1 ) . عنه ( 2 ) . البارزى ( 3 ) .added in margينبغي للمريد ان ( 4 ) . ليتقى ( 5 ) .Suppl . in marg( 6 ) . رجل كبير