تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أبو العبّاس بن مسروق رحمه الله تعالى فيما بلغني وفي هذا سنّة عن الرسول صعلم قوله لأبى هريرة رضي الله عنه زر غبّا تزدد حبّا ، وقيل ليحيى بن معاذ رحمه الله تعالى كيف حالك فقال « 1 » كيف حال من يكون عدوّه داؤه وصديقه بلاؤه ، وقال الجنيد رحمه الله تعالى لقد كنت أرى أقواما تجزينى منهم النظرة فهي زادي من الجمعة إلى الجمعة ، وقال بعض المشايخ إذا صحّ لي مودّة أخ فلا أبالي متى لقيته ، وعن النوري رحمه الله تعالى أنه قال الصديق لا يحاسب بشئ والعدوّ لا يحسب له شئ ، وقال الجنيد رحمه الله تعالى إذا كان لك صديق فلا تسؤه فيك بما يكرهه ، وعن جعفر الخلدى قال سمعت ابا محمّد المغازلي رحمه الله تعالى يقول من أراد ان تدوم له المودّة فليحفظ مودّة اخوانه القدمآء ،

باب في ذكر آدابهم عند الموت ،

قال الشيخ رحمه الله تعالى بلغني عن أبي محمّد الهروي رحمه الله تعالى أنه قال مكثت عند الشبلي رحمه الله تعالى ليلة غداة التي مات « 2 » فيها فكان يقول طول الليل هاتين البيتين ،
كلّ بيت أنت ساكنه * * غير محتاج إلى السّرج وجهك المأمول حجّتنا * * يوم يأتي الناس بالحجج ،
وحكى عن ابن « 3 » الفرجى رحمه الله تعالى أنه قال رأيت حول أبى تراب النخشبى رحمه الله تعالى أصحاب ماية وعشرين ركوة فما مات منهم على الفقر الّا نفسين ، قال بعضهم أحدهما ابن الجلّآء والآخر أبو عبيد البسرى ، وورد على قلب ابن بنان المصري رحمه الله شئ فهام على وجهه فلحقوه في وسط متاهة بنى اسرآئيل في الرمل ففتح عينيه ونظر إلى أصحابه وقال ارتع فهذا
هامش
( 1 ) .added in margيكون ( 2 ) . فيه ( 3 ) . الفرخى
اللمع في التصوف — صفحة 209 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي