تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
له يا سيّدى ما للمريدين في « 1 » مجاراة الحكايات فقال الحكايات جند من جنود الله تعالى يقوى بها قلوب المريدين قال فقلت هل في ذلك شاهد من كتاب الله تعالى فقال نعم قال « 2 »
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ،
وقال يحيى الحكمة مروحة قلوب المريدين تروّح عنها وهج الدنيا ، وحكى عن ممشاذ الدينوري رحمه الله تعالى انه كان يقول إن عيني لتقرّ بالفقير « 3 » [ الصادق ] وانّ قلبي ليفرح بالمريد المتحقّق ، وقال أبو تراب رحمه الله تعالى رياء العارفين إخلاص المريدين ، وقال أبو علىّ بن الكاتب رحمه الله تعالى إذا انقطع المريد إلى الله تعالى بكلّيته اوّل ما يفيده الله تعالى الاستغنآء به عمّن سواه ، وسيل الشبلي رحمه الله عن المريد إذا وقعت به الحيرة فقال الحيرة من وجهين حيرة تقع من شدّة خوف اقتراف الذنوب وحيرة « 4 » [ تقع من ] كشف التعظيم للقلوب ، وقال الشبلي رحمه الله تعالى كنت في اوّل بدايتى إذا غلبني النوم اكتحل بالملح فإذا زاد علىّ الامر أحميت الميل فأكتحل به ، وقال أبو سعيد الخرّاز رحمه الله تعالى من أدب المريد وعلامة صدق ارادته أن يكون الغالب عليه الرقّة والشفقة والتلطّف والبذل واحتمال المكاره كلّها عن عبيده وعن خلقه حتى يكون لعبيده أرضا يسعون عليها ويكون للشيخ كالابن البارّ وللصبىّ كالأب الشفيق ويكون مع جميع الخلق على هذا يتشكّى بشكواهم ويغتمّ لمصايبهم ويصبر على أذاهم فان هذا مراد الله تعالى من المريدين الصادقين أن يعطفوا على الخلق من حيث عطف الله تعالى عليهم « 5 » ويتأدّبوا بآداب الأنبياء والصدّيقين وآداب اوليآيه وأحبابه حتى ترفع الحجب التي بينه وبين الله تعالى فما دام هو متمسّكا بهذه الآداب ومتخلّقا بهذه الاخلاق ويكون مستعينا في ذلك بالله متوكّلا على الله عزّ وجلّ راضيا عنه ، وقال سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى شغل المريد في قلبه إقامة الفرض والاستغفار من الذنب وطلب
هامش
( 1 ) . مجارات ( 2 ) .Kor . 11 , 121( 3 ) .Suppl . in marg( 4 ) .Text om( 5 ) . وتأدبوا