تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الدنيا « 1 » فسألت عن ذلك فقالوا كان لا يداويها حتى لا تنكشف عورته ولا ينظر إلى عورته أحد ، ويقال إن « 2 » بشرا الحافي رحمه الله تعالى مرض مرضه فدخل عليه الطبيب فأخذ بشر يصف للطبيب ما به فقيل له يأبا نصر أما تخشى أن تكون هذه شكاية فقال لا انّما أخبره بقدرة القادر « 3 » [ علىّ ] ، ووجدت في كتاب اظنّه بخطّ جعفر الخلدى رحمه الله قال اعتلّ الجنيد رحمه الله تعالى علّة شديدة فكان يقول ليس الّا ما قال « 4 » ذو النون رحمه الله تعالى يا من يشكر ما يهب هب لنا ما نشكر ، وربّما كان يقول هذا « 5 » غذآؤهم من كلّ شئ يحضره ،

باب في آداب المشايخ ورفقهم بالأصحاب وعطفهم عليهم ،

قال الشيخ رحمه الله تعالى حكى عن الجنيد رحمه الله تعالى انه كان يقول لأصحابه لو علمت أن صلاة ركعتين أفضل من جلوسى معكم ما جلست عندكم ، وحكى عن بشر الحافي رحمه الله تعالى انه قد كان تعرّى في يوم شديد البرد وهو ينتفض قلنا له يأبا نصر ما هذا فقال ذكرت الفقراء وأن ليس لهم شئ ولم يكن لي ما اؤاسيهم به فأحببت ان اؤاسيهم بنفسي ، وسمعت الدّقّى يقول كنت بمصر وكنّا في المسجد جماعة من الفقراء جلوس فدخل الزقّاق فقام عند أسطوانة يركع فقلنا يفرغ الشيخ من صلاته ونقوم ونسلّم عليه فقام وجاء الينا وسلّم علينا فقلنا نحن كنّا أولى بهذا من الشيخ فقال ما عذّب الله تعالى قلبي بهذا قطّ ، وسمعت الوجيهى يقول سمعت الجريري يقول وافيت من الحجّ فابتدأت بالجنيد رحمه الله تعالى وسلّمت عليه وقلت حتى لا يتعنّى ثم اتيت منزلي فلمّا صلّيت الغداة التفتّ فإذا بالجنيد رحمه الله تعالى خلفي فقلت يا سيّدى انّما ابتدأت بالسلم عليك
هامش
( 1 ) . فسألته ( 2 ) . بشر ( 3 ) .Suppl . above( 4 ) . ذا ( 5 ) . غداوهم