مرتع الأحباب وخرجت روحه ، هذه الحكاية عن الوجيهى ، وسمعت الوجيهى رحمه الله تعالى يقول سمعت ابا علىّ الروذباري رحمه الله تعالى يقول دخلت مصر فرأيت الناس مجتمعين فقالوا كنّا في جنازة فتى سمع قايلا يقول ،
كبرت همّة عبد * * طمعت في أن « 1 » يراكا ،
فشهق شهقة فمات ، وسمعت بعض أصحابنا يقول قال أبو يزيد رحمه الله عند موته ما ذكرتك الّا عن غفلة ولا قبضتنى الّا عن فترة ، وحكى عن الجنيد رحمه الله تعالى أنه قال جلست عند أستاذي ابن الكرّينى رحمه الله تعالى عند موته فنظر إلى السماء فقال بعد فطأطأت رأسي إلى الأرض فقال بعد يعنى انه أقرب إليك من أن تنظر إلى السماء أو إلى الأرض وتشير اليه بذلك ، وقال الجريري رحمه الله تعالى حضرت وفاة أبى القسم الجنيد رحمه الله تعالى فلم يزل ساجدا فقلت له يأبا القسم أليس بلغت هذا المكان وبلغ منك ما أرى من الجهد لو استرحت فقال لي يأبا محمّد أحوج ما كنت اليه هذه الساعة فلم يزل ساجدا حتى فارق الدنيا وأنا حاضر ، وقال بكران الدينوري رحمه الله تعالى حضرت وفاة الشبلي رحمه الله تعالى فقال لي على قلبي درهم مظلمة تصدّقت عن صاحبه بالسوق فما علىّ شغل أعظم من ذلك ثم قال وضّنى للصلاة ففعلت ذلك فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك لعانه فقبض على يدي فأدخلتها في لحيته ومات ، وكان سبب وفاة أبى الحسين النوري انّه سمع بهذا البيت ،
لا زلت أنزل من ودادك منزلا * * تتحيّر الألباب عند نزوله ،
فتواجد وهام في الصحرآء فوقع في أجمة قصب قد قطعت وبقيت أصولها مثل السيوف فكان يمشى عليها ويعيد البيت إلى الغداة والدم يسيل من رجليه ثم وقع مثل السكران فورمت قدماه ومات رحمه الله تعالى ، سمعت الدّقّى يقول كنّا عند أبى بكر الزقّاق رحمه الله تعالى غداة فكان يقول اللهمّ
هامش
( 1 ) . يراك