تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
حفص عمر الخيّاط رحمه الله تعالى يقول رأيت أبا بكر بن المعلّم رحمه الله تعالى بأنطاكية « 1 » [ يقول ] طولبت شهادة أن لا اله الّا الله بعد ستّين سنة فسيل عن ذلك فقال كنت ستين سنة ادعو الخلق إلى الله تعالى فلمّا انفردت ودخلت اللّكّام إذا أردت ان أقوم إلى أورادى التي كانت عادتي بين الناس لم يتهيّأ لي فوقع في قلبي انّى ما آمنت بالله تعالى بعد فجدّدت ايمانى وأقمت هناك عشر سنين حتى صفا لي في الخلوة اورادى كما « 2 » كانت تصفو لي في الأوقات التي كنت بين المعارف ، وحكى عن إبراهيم الخوّاص رحمه الله تعالى انه رأى رجلا في البادية حسن الأدب حاضر القلب فسأله فقال كنت اعمل بين الناس والمعارف في التوكّل والرضا والتفويض فلمّا فارقت المعارف لم يبق معي من ذلك ذرّة فجيت حتى أطالب نفسي ها هنا بدعاويها إذا انفردت عن المعلومات والمعارف ،

باب في ذكر آدابهم في الصداقة والمودّة ،

قال الشيخ رحمه الله تعالى قال « 3 » ذو النون رحمه الله تعالى ما بعد الطريق إلى صديق ولا ضاق مكان من حبيب ، وسمعت أبا عمرو إسماعيل ابن نجيد يقول سمعت ابا عثمن يقول لا تثق بمودّة من لا يحبّك الّا معصوما ، وفيما حكى جعفر الخلدى عن ابن السمّاك رحمه الله تعالى أنه قال له صديق الميعاد بيني وبينك غدا نتعاتب فقال له ابن السمّاك رحمه الله تعالى « 1 » [ بل ] بيني وبينك غدا نتغافر ، ويقال إن كلّ مودّة يزداد فيها « 4 » باللقآء فهي مدخولة في المودّات ، وسيل عن حقيقة المودّة فقال هي التي لا تزداد بالبرّ ولا تنقص بالجفآء ، وهذه الحكاية عن يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى ، وقال بعضهم الاعراض عن الصديق إبقآء على المودّة ، قال
هامش
( 1 ) .Suppl . above( 2 ) . كان ( 3 ) . ذا ( 4 ) . اللقا