بأنفسهم ، وحكى عن أبي حفص الحدّاد رحمه الله تعالى انه كان أكثر من عشرين سنة يعمل في كلّ يوم بدينار وينفقه عليهم يعنى الصوفية ولا يسأل عن مسئلة ويصوم ثم يخرج بين العشآءين فيتصدّق من الأبواب ، وقال الشبلي رحمه الله لرجل أيش حرفتك فقال « 1 » خرّاز فقال له نسيت الله تعالى بين « 2 » الخرز والخرز ، وقال « 3 » ذو النون رحمه الله تعالى إذا طلب العارف المعاش فهو في لا شئ ، والله تعالى اعلم ،
باب في آداب الأخذ والعطاء وإدخال الرفق على الفقراء ،
قال الشيخ رحمه الله تعالى اخبرني جعفر الخلدى رحمه الله قال سمعت الجنيد رحمه الله تعالى يقول سمعت سرىّ السّقطى رحمه الله تعالى يقول اعرف طريقا مختصرا إلى الجنّة لا تسأل أحدا شيئا ولا تأخذ من أحد شيئا ولا يكون معك شئ تعطى أحدا ، حكى عن الجنيد رحمه الله تعالى أنه قال لا يصحّ لأحد الأخذ حتى يكون الإخراج احبّ اليه من الاخذ ، وقال أبو بكر « 4 » [ احمد ] بن حمويه صاحب الصّبيحى رحمه الله تعالى من أخذ لله اخذ بعزّ ومن ترك لله ترك بعزّ ومن اخذ لغير الله اخذ بذلّ ومن ترك لغير الله ترك بذلّ ، سمعت أحمد بن علىّ الوجيهى يقول سمعت الزقّاق يقول استقبلني يوسف « 5 » الصايغ بمصر ومعه كيس فيه دراهم فأراد ان يناولني فرددت يده إلى صدره فقال خذها منّى ولا تردّها علىّ فلو علمت انّى املك شيئا أو انّى أعطيك شيئا ما أعطيتك هذا ، سمعت أحمد بن علىّ يقول سمعت ابا علىّ الروذباري رحمه الله تعالى يقول ما رأيت أحسن أدبا من ابن رفيع الدمشقي في إدخال الرفق على الفقراء وذلك أنّى بتّ عنده ليلة فحكيت عن سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى أنه قال علامة الفقير الصادق
هامش
( 1 ) . حرار
( 2 ) . الحرر والحرر
( 3 ) . ذا
( 4 ) .Suppl . above( 5 ) . الصانع