تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الدنيا « 1 » [ لا ] صفراء ولا بيضاء غيرها فأردت ان أوصى ان تدفن معي فإذا كان يوم القيمة اردّها إلى الله تعالى أقول هذه الذي أعطيتني من الدنيا أو كما قال ، قال ودفع وزير المعتضد مالا إلى أبى الحسين النوري رحمه الله تعالى حتى يفرّقه على المتصوّفة فصبّه في بيت وجمع صوفية بغداد فقال لهم كلّ من يحتاج منكم إلى شئ فليدخل البيت وليأخذ حاجته منه فكان يأخذ الرجل ماية درهم والآخر أكثر والآخر اقلّ ومنهم من لا يأخذ شيئا فلمّا فنيت الدراهم ولم يبق شئ قال لهم بعدكم من الله تعالى على مقدار أخذكم من الدراهم وقربكم من الله تعالى على مقدار ترككم لها ،

باب في ذكر آداب من اشتغل بالمكاسب والتصرّف في الأسباب ،

قال الشيخ رحمه الله تعالى قال سهل بن عبد الله رحمه الله من طعن على الاكتساب فقد طعن على السنّة ومن طعن على التوكّل فقد طعن على الايمان ، وسيل الجنيد رحمه الله عن الكسب فقال يستقى الماء ويلقط النوى ، وكتب اسحق المغازلي رحمه الله تعالى وكان من أحد المشايخ إلى بشر بن الحرث رحمه الله تعالى وكان بشر يعمل المغازل فكان في كتابه بلغني عنك انك استغنيت عن امر معاشك بعمل هذه المغازل ا رأيت إن اخذ الله تعالى سمعك وبصرك الملتجأ إلى من قال فترك بشر ذلك العمل واشتغل بالعبادة ، وسأل رجل ابن سالم بالبصرة رحمه الله تعالى وأنا حاضر في مجلسه وكان يتكلّم في فضل المكاسب فقال له ايّها الشيخ نحن « 2 » مستعبدون بالكسب « 3 » أم بالتوكّل فقال ابن سالم التوكّل حال الرسول والكسب سنّة الرسول صلعم وانّما « 4 » استنّ لهم الكسب لعلمه بضعفهم حتى إذا سقطوا عن درجة التوكّل
هامش
( 1 ) .Text om( 2 ) . مستعملينapp . altered intoمستعبدين ( 3 ) . أو ( 4 ) . استزلهم