التي هي حاله لا يسقطوا عن درجة طلب المعاش التي هي سنّته ولولا ذلك لهلكوا ، وحكى عن عبد الله بن « 1 » المبارك انه كان يقول لا خير فيمن لا يذوق ذلّ المكاسب ، وكان عبد الله بن « 2 » المبارك يقول مكاسبك لا تمنعك عن التفويض والتوكّل إذا لم « 3 » تضيّعهما في كسبك ، ويقال إن ابا سعيد الخرّاز رحمه الله خرج سنة من السنين من الشأم إلى مكّة مع القافلة فجلس ليلة إلى الصباح يخرز نعال أصحابه من الفقراء والصوفية ، وقال أبو حفص رحمه الله تعالى تركت الكسب مرّة ثم عاودته ثم تركني الكسب فلم أعاود اليه بعد ذلك ، وحكى عن بعض الفقراء انه كان بدمشق رجل اسود ويصحب الصوفية وكان يمرّ كلّ يوم يدقّ الجصّ بثلاثة دراهم ولا يأكلها الّا في ثلاثة ايّام فإذا اخذ الأجرة يشترى به طعاما « 4 » [ ما ] ويجئ إلى أصحابه ويأكل معهم اكلة ويرجع إلى عمله ، وحكى عن أبي القسم المنادى رحمه الله تعالى انه كان يخرج من منزله فإذا كان وقع في يده مقدار دانقين يرجع من الطريق إلى منزله اىّ وقت كان ، وحكى عن إبراهيم الخوّاص رحمه الله تعالى « 5 » [ انه كان يقول إذا عرّج المريد على الأسباب بعد ثلاثة ايّام « 6 » فالعمل في المكاسب ودخول السوق أولى به ، وحكى عن إبراهيم بن أدهم ] انه كان يقول عليك بعمل الأبطال الكسب من الحلال والنفقة على العيال ، قال أبو نصر رحمه الله تعالى ومن اشتغل بالمكاسب فأدبه ان لا يشتغل عن أداء الفرايض في أوقاتها ولا يرى رزقه من ذلك وينوى بذلك معاونة المسلمين وينصفهم فإذا فضل شئ من كسبه ونفقة عياله لا يجمع ولا يمنع وينفق على اخوانه من الفقراء الذين ليس لهم معاش ولا معلوم ولا سؤال لانّه وإن امتحن بذلك فهو واحد منهم وكذلك هؤلاء الذين ليس لهم علاقة إذا فتح عليهم شئ ساعدوه ويهتمّون بأسبابه أكثر من اهتمامهم
هامش
( 1 ) . المبرك
( 2 ) . المبرك
( 3 ) . تضيعهما
( 4 ) .Suppl . above( 5 )The.is supplوحكى عن إبراهيم بن أدهمand endingانه كان يقولpassage beginning.in marg( 6 ) . والعمل