الصوفيّة وهو يقول « 1 » [ كان ] يكون بيني وبين رجل من الاغنيآء مودّة مؤكّدة ويكون له في قلبي محبّة وحرمة فيذكرنى عند إخراج زكاته وتفرقة صدقته فيذهب « 2 » [ ذلك ] جميع ما يكون له في قلبي من المودّة ، ورأيت في رقعة امام من الايّمة من المعروفين كتبها إلى رجل فقير من الصوفيّة وكان فيها يا اخى قد أنفذت إليك شيئا ليس من الزكاة ولا من الصدقة ولا لأحد غير الله تعالى عليك فيه منّة فأسألك ان تدخل علىّ السرور بقبوله ، فامّا ما جاءهم من غير مسئلة « 2 » [ ولا طمع ] ولا استشراف نفس من أقوام لا يعرفون « 3 » الصوفيّة ولا يدّعون أحوالهم ولا يداخلونهم بالمجانسة ولا يعرفون أصولهم فلا ينبغي ان يردّ ذلك للخبر الذي قال النبىّ صلعم لعمر بن الخطّاب رضي الله عنه ما آتاك الله من هذا المال من غير مسئلة ولا استشراف نفس فخذه ولا تردّه فانّك هو ذا تردّه على الله عزّ وجلّ فإذا لم يردّه وأخذه فهو بالخيار إن اكل منه اكل حلالا طيّبا وإن دفعه إلى من يعلم انّه احقّ بذلك منه فهو جميل ، سمعت أبا بكر محمّد بن داود الدينوري الدّقّى رحمه الله يقول كان أبو بكر الفرغاني يكتب اسمه في جملة من يأخذ « 4 » الجراية في شهر رمضان من المساكين كان يأخذ كلّ ليلة الوظيفة ويحملها إلى امرأة عجوز في جواره لم يكتبوا اسمها في جملة من كان يأخذ الوظيفة « 1 » [ من الجراية ] التي « 2 » [ كانت ] تفرّق في رمضان ، وقال بعضهم من اخذ من الله تعالى اخذ بعزّ ومن اخذ لغير الله تعالى اخذ بذلّ ومن ترك لله عزّ وجلّ ترك بعزّ ومن ترك لغير الله تعالى ترك بذلّ فمن بنى « 5 » أمره على غير هذا في الاخذ والاعطآء فهو على خطر عظيم والله تعالى يعلم المخطئ من المصيب ولا يخفى على الله شئ ، وتصديق من يأخذ لله ويعطى لله ويترك لله هو ان يستوى عنده المنع والعطاء والشدّة « 6 » والنعمآء ، وطبقة أخرى « 7 » اختاروا الزكوات والصدقات على الهدايا والهبات والايثار والمواساة فقالوا
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) .Suppl . above( 3 ) .written aboveالتصوف
( 4 ) . الجراية ؟ ؟
( 5 ) .written aboveأصله
( 6 ) .written aboveوالرخا
( 7 ) .but corr . aboveاخذوا