تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كره الصدقة من جهة ما قيل إنها من أوساخ الناس فانّما قيل ذلك على معنى ان الصدقة تحطّ من أوزار الناس وخطاياهم للذين يتصدّقون « 1 » بها ولو كان نقصا للفقراء أخذهم الصدقات والزكوات أو وضعا منهم من جهة أنها أوساخ الناس للزم ذلك أيضا « 2 » للعاملين عليها « 3 » [ والمؤلّفة قلوبهم ] والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، ومن ليس له شئ في الدنيا وقد فاته فضل الصدقات التي يتصدّق بها من الأموال « 3 » [ فقد جعل الله له صدقات من الأقوال ] والافعال ممّا ليس فضلها بأقلّ من ذلك وهو ما روى عن النبىّ صلعم أنه قال مداراة الناس صدقة « 3 » [ ومعاونتك لأخيك صدقة ] ، ومن الصدقة ان تلقى أخاك بوجه طلق وأن تفرغ من انايك في انآء أخيك صدقة ، وقد حكى عن بشر بن الحرث انه كان يقول يا أصحاب الحديث ادّوا زكاة الحديث قيل وما زكاة الحديث قال اعملوا من كلّ مايتى « 4 » [ حديث ] بخمسة أحاديث يعنى من كلّ مايتى حديث تكتبونها وتحفظونها ، ومن وجب عليه الزكاة يحتاج إلى أربعة اشيآء حتى يكون مؤدّيا للزكاة اوّله ان يكون أخذ المال من حلال والثاني لا يكون جمعه للافتخار والتكثّر والترفّع على من يكون دونه في المال والثالث ان يبدأ بحسن الخلق والسخاوة مع الأهل والعيال والرابع مجانبة المنّ والأذى إلى من يدفع اليه الزكاة ، والزكاة حقّ الفقراء قد جعله الله عزّ وجلّ في مال الاغنيآء فمن دفعها إليهم فكأنّه قد ردّ إليهم مالهم وقد جمع بذلك رضا الله عزّ وجلّ والخلاص من مناقشة الحساب والنجاة من اليم العذاب ،

باب في ذكر الصوم وآدابهم فيه ،

قال الشيخ رحمه الله روى عن النبىّ صلعم أنه قال يقول الله تبارك وتعالى الصوم لي وأنا أجزى به فان قال قايل ما معنى تخصيص الصوم
هامش
( 1 ) . به ( 2 ) .Cf . Kor . 9 , 60( 3 ) .Suppl . in marg( 4 ) .Suppl . above