تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وحفظ العلوم وأسمار الملوك وأشعار العرب ومعرفة الصنايع ، وامّا أهل الدّين فانّ أكثر آدابهم في رياضة النفوس وتأديب الجوارح وطهارة الأسرار وحفظ الحدود وترك الشهوات واجتناب الشبهات وتجريد الطاعات والمسارعة إلى الخيرات ، وقد حكى عن سهل بن عبد الله « 1 » رحمه الله انّه قال من قهر نفسه بالأدب فهو يعبد الله « 1 » تعالى بالاخلاص ، وقال سهل أيضا « 1 » رحمه الله « 2 » استعانوا بالله على أمر الله فصبروا على أدب الله « 1 » تعالى ، ويقال انّ أفضل « 3 » الآداب التوبة ومنع النفوس عن الشهوات ، وسيل بعضهم عن أدب « 4 » النفس فقال أن تعرّفها الخير فتحثّها عليه وتعرّفها الشرّ فتزجرها عنه ، ويقال انّ الأدب كمال الأشياء لا يصفو الّا للانبيآء والصدّيقين ، « 5 » قال الشيخ رحمه الله فامّا أدب أهل الخصوصية من أهل الدّين فانّ أكثر آدابهم في طهارة القلوب ومراعاة الأسرار والوفآء بالعقود بعد العهود وحفظ الوقت وقلّة الالتفات إلى الخواطر والعوارض والبوادي والطوارق « 6 » واستوآء السرّ مع الإعلان وحسن الأدب في مواقف الطلب ومقامات القرب وأوقات الحضور والقربة والدنوّ والوصلة ، سمعت أحمد بن محمّد البصري « 1 » رحمه الله يقول سمعت الجلاجلي البصري يقول التوحيد موجب « 1 » يوجب الايمان فمن لا ايمان له لا توحيد له والايمان موجب يوجب الشريعة فمن لا شريعة له لا ايمان « 1 » له ولا توحيد له والشريعة موجب يوجب الأدب فمن لا أدب له لا شريعة له ولا ايمان ولا توحيد ، وسيل أبو العبّاس بن عطاء « 1 » رحمه الله ما الأدب في ذاته فقال الوقوف مع المستحسنات « 7 » قيل « 8 » وما الوقوف مع المستحسنات فقال أن تعامل الله « 1 » تعالى بالأدب سرّا وإعلانا فإذا كنت كذلك كنت أديبا وان كنت أعجميّا ، ثم « 9 » انشد « 10 » ابن عطاء في هذا المعنى ،
إذا نطقت جاءت بكلّ ملاحة * * وإن سكتت جاءت بكلّ جميل ،
هامش
( 1 ) .B om( 2 ) . استغاثواB( 3 )The word is partially. الأدبIn A orig ..obliterated in B( 4 ) . النفوسB( 5 ) . قال الشيخ رحمه اللهB om .( 6 ) . فاستواB( 7 ) . فقيلB( 8 ) . ماB( 9 ) . أنشأB( 10 ) . بنB
اللمع في التصوف — صفحة 143 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي