تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولا مستعينا على أمر الّا عددته من المصايب التي أسأل الله تعالى الأجر عليها ، وامّا أسامة رضي الله عنه فانّه روى عنه انّه اشترى فرسا إلى شهرين فقال النبىّ صلعم لمّا بلغه ذلك انّ اسامة لطويل الأمل ، وامّا بلال وصهيب رضي الله عنهما فانّه روى عنهما انّهما أتيا قبيلة من العرب فخطبا إليهم فقيل لهما من أنتما فقالا بلال وصهيب كنّا ضالّين فهدانا الله تعالى وكنّا مملوكين فأعتقنا الله تعالى وكنّا عايلين فأغنانا الله تعالى فان تزوّجونا فنحمد الله وان تردّونا فسبحان الله فقالوا تزوّجون والحمد للّه فقال صهيب لبلال هلّا ذكرت مشاهدنا وسوابقنا مع رسول الله صلعم فقال بلال اسكت فقد صدقت فأنكحك الصدق ، وامّا عبد الله بن ربيعة ومصعب بن عمر رضي الله عنهما فكانا متواخيين قال عبد الله . كنت أنظر إلى مصعب فتدمع عيني رقّة عليه وكنت رأيته بمكّة في الرفاهية وكان على رأسه ثلّة من الشّعر قال فكنت أمرّ إلى بعض حيطان المدينة فأعمل في السّوانى إلى الأدلى على مدّ من التمر فأحمله إلى مصعب بن عمر ومرّ مصعب يوما إلى رسول الله صلعم فلم يجد عند رسول الله صلعم الّا قطعة حيس فأكل بعضها وحمل النصف الآخر إلى عبد الله بن ربيعة ، وروى انّ رسول الله صلعم آخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع رضي الله عنهما وكان لسعد « 1 » امرأتان فقال سعد أقاسمك مالي وأنزل عن إحدى امرأتىّ حتى تزوّج بها فلم يفعل ذلك عبد الرحمن وقال دلّونى على السوق فدخل السوق وكسب حتى جمع شيئا من التمر « 2 » والسمن والأقط ، وروى عنه انّه نزل برسول الله صلعم ضيف فلم يجد عند أهله شيئا فدخل عليه رجل من الأنصار فذهب إلى أهله ووضع بين يديه الطعام وقال لامرأته أطفيئ السراج وجعل يمدّ يده كأنه يأكل حتى أكل الضيف الطعام فلمّا أصبح قال له رسول الله صلعم لقد عجب الله تعالى من صنعتكم إلى ضيفكم ونزلت هذه
هامش
( 1 ) . امرأتين ( 2 ) . والبسرIn marg .