يعنى أدّبوهم وعلّموهم تقوهم بذلك من النار ، وروى عن النبىّ صلعم انّه قال ما نجل والد ولدا أفضل من أدب حسن ، وروى عن النبىّ صلعم انّه قال انّ « 1 » الله أدّبنى فأحسن أدبى ، قال « 2 » الشيخ رحمه الله موضع تخصيصه بالأدب من جملة الأنبياء « 3 » عليهم السلم « 4 » بقوله فأحسن أدبي والّا فجميع الأنبياء عليهم السلم كانوا ممّن « 5 » ادّبهم الله « 3 » تعالى ، وروى عن محمّد بن سيرين انّه سيل اىّ « 6 » الآداب أقرب إلى الله تعالى وأزلف للعبد عنده قال معرفة بربوبيته وعمل بطاعته والحمد للّه على السرّاء « 7 » والصبر على الضرّآء ، وقيل للحسن بن أبي الحسن البصري « 3 » رحمه الله قد أكثر الناس تعلّم « 6 » الآداب فما أنفعها عاجلا وأوصلها آجلا قال التفقّه في الدّين فانّه يصرف اليه قلوب المتعلّمين والزّهد في الدنيا فانّه يقرّبك من ربّ العالمين والمعرفة بما للّه عليك يحويها كمال الايمان ، وقال سعيد بن المسيّب « 3 » رحمة الله عليه من لم يعرف ما للّه « 8 » تعالى عليه « 9 » في نفسه ولم يتأدّب بأمره ونهيه كان من الأدب في عزلة ، وقال كلثوم « 3 » الغسّانى الأدب أدبان أدب قول وأدب فعل فمن « 10 » رفق لنفسه في أدبه بقوله عدم ثواب العمل ومن تقرّب إلى الله تعالى بأدب فعله منحه محبّة القلوب « 11 » وصرف عنه العيوب « 3 » وجعله شريكا في ثواب المتعلّمين ، وروى عن « 12 » ابن المبارك « 3 » رحمه الله انّه قال نحن إلى قليل من الأدب أحوج « 3 » منّا إلى كثير من العلم ، وقال « 12 » ابن المبارك « 3 » رحمه الله أيضا الأدب للعارف بمنزلة التوبة للمستأنف ، « 13 » قال الشيخ رحمه الله والأدب « 14 » سند « 15 » للفقراء وزين « 16 » للاغنيآء ، والناس في الأدب متفاوتون وهم على ثلث طبقات أهل الدنيا وأهل الدّين وأهل الخصوصية من أهل الدّين ، فامّا أهل الدنيا فانّ أكثر آدابهم في الفصاحة والبلاغة
هامش
( 1 ) . الله عز وجلB( 2 ) . الشيخ رحمه اللهforبعضهمB( 3 ) .B om( 4 ) . قولهB( 5 ) . قد ادبهمB( 6 ) . الأدبB( 7 ) . الصبر علىB om .( 8 ) . عز وجلB( 9 ) . منB( 10 ) . وفقB( 11 ) . وضربB( 12 ) . بنB( 13 ) .B om. قال الشيخ رحمه الله
( 14 ) .in marg . as variantسندwithسنةA( 15 ) . الفقراB( 16 ) . الاغنياB