قال التقىّ النقىّ الذي لا كدر فيه « 1 » [ ولا بغى ] ولا حسد الذي « 2 » يشنأ الدنيا ويحبّ الآخرة قالوا فما نعرف فينا « 3 » [ مثل ] ذلك غير أبى رافع مولى رسول الله صلعم ورضي الله عنه ، وامّا محمّد بن كعب رضي الله عنه فانّه ذكر عنه انّه قال إذا أراد الله بعبد خيرا « 1 » [ جعل فيه ثلث خلال ] فقّهه في الدّين وزهّده في الدنيا وبصّره عيوب نفسه ، وامّا زرارة بن أوفى رضي الله عنه فانّه روى عنه انّه أمّ في مسجد بنى قشير فقرأ « 4 »
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
فخرّ ميّتا ، وامّا حنظلة الكاتب رضي الله عنه فانّه روى عنه انّه قال كنّا عند رسول الله صلعم فذكّرنا الجنّة والنار حتى كانّها رأى العين فعدت إلى أهلي فضحكت ولقيت الناس فقلت نافق حنظلة فقال أبو بكر رضي الله عنه ما لك فأخبرته فقال انّا لنفعله أيضا فذهب حنظلة إلى النبىّ صلعم فذكر له ذلك فقال يا حنظلة لو كنتم في بيوتكم كما تكونون عندي لصافحتكم الملآيكة على فرشكم أو كما قال يا حنظلة ساعة وساعة ، وامّا اللجلاج قال الشيخ وكنيته أبو كثير هكذى في كتاب أبى داود السجستاني صاحب رسول الله صلعم فانّه روى عنه انّه قال أسلمت مع النبىّ صلعم وأنا ابن خمسين سنة ومات اللجلاج وهو ابن عشرين وماية سنة وقال ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله صلعم آكل حسبي وأشرب حسبي ، وامّا أبو جحيفة رضي الله عنه فانّه روى عنه انّ امرأته استخبأت ثلثين درهما فنسيتها حتى مضت لها سنة ثم انّها ذكرتها فقال لها يا أخت هذيل اعتدّى بيس حشوة البيت أنت لو متّ لعددت عند الله من الكنّازين انّ نبىّ الله صلعم مات وعهده بين أعيننا جديد لم يترك دينارا ولا درهما ولا فلسا ولا برّا ولا شعيرا ، وامّا حكيم بن حزام رضي الله عنه فانّه روى عنه انّه قال ما أصبحت ذا صباح قطّ لم أر عندي طالب حاجة
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) . ( يشنأ - يشنى( probably a misreading ofينسى
( 3 ) .Suppl . above( 4 ) .Kor . 74 , 8 - 9