وسمعت محمّد بن داود الدينوري المعروف بالدّقّى يقول سمعت الجريري يقول قيل للجنيد رحمه الله ما معنى قول النبىّ صلعم انا سيّد ولد آدم ولا فخر فقال لي هات أيش وقع لك في ذلك فقلت معنى قوله انا سيّد ولد آدم ولا فخر وهذا عطآؤه وأنا لا أفتخر بالعطآء لانّ فخرى بالمعطى فقال لي أحسنت يأبا محمّد أو كما قال ، وسيل « 1 » [ الجنيد ] عن معنى قول النبىّ صلعم « 2 » في زينب امرأة زيد ووجه الحكمة في ذلك فقال الجنيد رحمه الله كان زيد يدعى ابن النبىّ صلعم وكان ابن الدعاية لا ابن الولادة فأراد الله عزّ وجلّ ان يتزوّج بحليلته حتى يكون فرقا بين ابنآء الولادة وابنآء الدعاية ، وقال الجنيد رحمه الله في معنى قول النبىّ صلعم استغفروا الله وتوبوا اليه فانّى استغفر الله وأتوب اليه في اليوم مأية مرّة أو كما قال ، قالوا كان حال النبىّ صلعم مع الله تعالى « 1 » [ زيادة ] في كلّ نفس وطرفة عين فكان إذا رقى به إلى زيادة حال أشرف من زيادته على حالته في النّفس الماضي استغفر الله من ذلك وتاب اليه ، وسيل الجنيد رحمه الله أيضا كما بلغني عن معنى قول النبىّ صلعم رحم الله اخى عيسى عليه السلم لو ازداد يقينا لمشى في الهوآء ، فقال معناه والله اعلم انّ عيسى عليه السلم مشى على الماء بيقينه والنبىّ صلعم مشى في الهوآء ليلة المعراج بزيادة يقينه على يقين عيسى عليه السلم فقال لو ازداد يقينا يعنى لو أعطى من زيادة اليقين مثل ما أعطيت لمشى في الهوآء ، يخبر رسول الله صلعم عن حالته ، وسمعت الحصري رحمه الله يقول في معنى قول النبىّ صلعم لي مع الله وقت لا يسعني فيه معه شئ غير الله عزّ وجلّ فقال ان صحّ ذلك عن النبىّ صلعم أنّه قال ذلك أو لم يصحّ فانّ جميع أوقات رسول الله صلعم كانت وقتا لا يسعه فيه « 3 » [ معه ] غير الله بسره وقلبه ولكن كان يردّ بصفاته إلى الخلق حتى يؤدّبهم ويعلّمهم ويجرى على صفاته « 4 » تلوين الاحكام لينتفع به الخلق فإذا بدا على صفاته من أنوار سرّه
هامش
( 1 ) .Suppl . in marg( 2 ) . لزينبIn marg .( 3 ) .Suppl . above( 4 ) . تكوينIn marg .