ابن طوق قال سأل رجل الجنيد رحمه الله وأنا عنده جالس عن معنى قول النبىّ صلعم لو توكّلتم على الله حقّ توكّله لغذاكم كما يغذو الطير تغدو خماصا وتروح بطانا وهو ذا ترى ان الطير يطير في طلب الرزق من موضع إلى موضع ويتحرّك ويطلب « 1 » وينبعث ، فقال الجنيد رحمه الله قال الله تعالى « 2 »
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها
وانّما طيران الطير وحركته من موضع إلى موضع ونقلته من مكان إلى مكان من اجل الزينة التي ذكر الله تعالى فقد جعل الله تعالى طيرانهم للزينة التي ذكر الله تعالى لا لطلب الرزق ، ووجدت في كتاب عمرو بن عثمن المكّى رحمه الله في معنى قول النبىّ صلعم لعبد الله بن عمر رضي الله عنه يا عبد الله بن عمر اعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فانّه يراك ، وكذلك إجابة جبريل عليه السلم حين سأله عن الاحسان فقال أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فانّه يراك ، فقال عمرو بن عثمن رحمه الله « 3 » [ معنى قوله ] كانّك تراه شئ بين شيئين بين رؤية ويقين فلم يخرجها صلعم إلى رؤية عيان ولم يردّها إلى صفة يقين وانّما مثّل له « 4 » مثل يدلّ على نهاية من نهايات حقايق الايمان وبذلك طالب « 5 » حارثة إن صحّ الخبر ، وما كان كأنّ بمعنى أنّ وليس هو أن ولكنّه قد قرب من معنى الرؤية « 6 » في تغليب المشاهدة عند حضور القلب ومداناتها إلى ما وارته « 7 » الغيوب فهذا أصل الحجّة على مشاهدة القلوب ، وسيل أبو بكر الواسطي رحمه الله عن معنى قول النبىّ « 8 » صلعم « 8 » جبل ولىّ الله تعالى على السخآء وحسن الخلق فقال امّا السخاوة من ولىّ الله تعالى أن يهب نفسه وقلبه لله عزّ وجلّ وحسن خلقه أن يوافق خلقه « 9 » اختلاف تدبير الله عزّ وجلّ ، وسيل الشبلي رحمه الله عن معنى ما روى في الحديث ان النفس إذا
هامش
( 1 ) . ويبعثThe original reading seems to have been( 2 ) .Kor . 18 , 6( 3 ) .Suppl . in marg( 4 ) . مثالاIn marg .( 5 ) .added in margالحديث
( 6 ) . وفي
( 7 ) . العيوبIn marg .( 8 )has beenماbut، ما جبلOrig ..stroked through( 9 ) .corr . in margاخلاق