تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
اللهمّ بك أصول وبك أجول وبك أقاتل وبك أحاول ، وسيل الشبلي رحمه الله عن معنى قوله « 1 » [ تعالى ] « 2 »
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ،
قال لو اطّلعت على الكلّ ممّا « 3 » سوانا
لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً
الينا يا محمّد ، وقالوا في معنى قوله « 4 »
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
انّه لو أسرى بروحه كما قال المخالفون لم يقل أسرى بعبده لانّ اسم العبد لا يقع الا على الروح والجسد ، وقيل أيضا في معنى قوله « 5 »
وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
يعنى باجتبآيك واصطفآيك لانّ النبوّة والرسالة لم تقسم على الجزاء والاستحقاق ولو كانت من جهة الجزاء والاستحقاق لما فضّل « 6 » نبيّنا صلعم على ساير الأنبياء عليهم السلم لانّهم أكثر أعمالا وأطول أعمارا ، وقالوا في معنى قوله عزّ وجلّ « 7 »
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
انّه خاطبه باتمّ الخطاب واخصّ الفضيلة إذ قال
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
وقال لغيره « 8 »
اصْبِرُوا وَصابِرُوا
وقال « 9 »
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ،
طالبهم بالصبر على المعاوضة « 10 » وطالب المصطفى صلعم بالصبر مع المراقبة ، وقال في موضع آخر « 11 »
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
لانّه صلعم اجلّ عنده من أن يطالبه بمعاملة يقتضى عليها معاوضة لانّ محلّه صلعم محلّ الاختصاص ، فهذا « 12 » طرف من المستنبطات التي للقوم من القرآن « 13 » في معنى خصوصية النبىّ صلعم ،
هامش
( 1 ) .Suppl . above( 2 ) .Kor . 18 , 17( 3 )but corr . by laterسواهOrig ..hand( 4 ) .Kor . 17 , 1( 5 ) .Kor . 4 , 113( 6 )Suppl . aboveمحمدا . نبيّناafter( 7 ) .Kor . 52 , 48( 8 ) .Kor . 3 , 200( 9 ) .Kor . 39 , 13( 10 ) .corr . in margوطلب ( 11 ) .Kor . 16 , 128( 12 ) . طرق ( 13 ) . ومعنى