أخذه عن الخلق كما قالت عايشة رضي الله عنها انتهبت ليلة فلم أجد رسول الله صلعم في فراشه فقمت أطلبه فوقعت يدي على قدميه وهما منتصبتان « 1 » ساجدا لله عزّ وجلّ « 2 » [ وسمعته ] وهو يقول أعوذ برضاك من سخطك الحديث ، فهذا هو الوقت الذي كان يبدو على سرّه والأنوار على صفاته وإذا ردّت الأنوار « 3 » إلى سرّه ردّ بصفاته إلى الخلق لينتفعوا به ويقتدوا به ، معنى صفاته اى ظاهره ومعنى سرّه اى باطنه ،
باب في مستنبطاتهم في معاني اخبار مروية عن رسول الله صلعم من طريق الاستنباط والفهم ،
قال الشيخ رحمه الله سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن سالم بالبصرة وقد سيل عن معنى قول النبىّ صلعم أطيب ما أكل الرجل من كسب يده فقال له السايل نحن مستعبدون بالاكتساب إذا فقال « 4 » الشيخ رحمه الله الكسب سنّة الرسول صلعم والتوكّل حال الرسول صلعم وانّما استنّ لهم الكسب لعلمه بضعفهم حتى إذا عجزوا عن التوكّل الذي هو حاله وسقطوا عن مرتبته في التوكّل ودرجته وقعوا في الاكتساب التي هي سنّته ولولا ذلك لهلكوا ، « 2 » [ وقيل في معنى ذلك إن رفع العبد يده إلى الله تعالى فيدعو الله تعالى فيجيبه فيكون ذلك كسب يده ] ، وسيل الشبلي رحمه الله عن معنى قول النبىّ صلعم جعل رزقي تحت ظلّ سيفي فقال كان سيفه « 2 » [ التوكّل على ] الله تعالى وامّا ذو الفقار فهو قطعة من حديد ، ومثل ذلك في مستنبطاتهم كثير إن « 5 » ذكرنا يطول الكتاب ، وامّا ما كان من مستنبطاتهم في غير هذا المعنى من الحديث فهو كما سمعت أبا عمرو عبد « 6 » الواحد بن علوان برحبة ملك
هامش
( 1 ) . ساجداSuppl . in marg . afterيذكر
( 2 ) .Suppl . in marg( 3 )In. عنmarg( 4 ) .Added in margابن سالم
( 5 ) . حكيناIn marg .( 6 ) .written above as variantالله