تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أحرزت قوتها اطمأنّت فقال إذا عرفت من يقوتها اطمأنّت ثم قرأ قوله عزّ وجلّ « 1 »
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ،
وسيل الجنيد رحمه الله عن معنى قول النبىّ صلعم حبّك « 2 » للشئ يعمى ويصمّ فقال حبّك للدنيا يعمى ويصمّ عن الآخرة ، وسيل الشبلي رحمه الله عن معنى ما روى عن النبىّ صلعم انّه قال إذا رأيتم أهل البلآء فسلوا الله ربّكم العافية فقال أهل البلآء أهل الغفلة عن الله تعالى ، وسيل أيضا عن معنى حديث النبىّ صلعم الذي روى عنه انّه قال حرام على قلب عليه « 3 » زبانية « 4 » [ من الدنيا ان يجد حلاوة الآخرة فقال صدق صلعم أن قال ذلك وأنا ذا أقول حرام على قلب عليه « 5 » زبانية ] من الآخرة ان يجد حلاوة التوحيد ، وسيل محمّد بن موسى الفرغاني رحمه الله عن معنى قول النبىّ صلعم لأبى حجيفة يأبا حجيفة سائل العلماء « 4 » [ وخالل الحكمآء وجالس الكبرآء فقال سائل العلماء ] بالحلال والحرام وخالل الحكمآء الذين يسلكون بها على طريق الصدق والصفآء « 4 » [ والاخلاص ] وجالس الكبرآء الذين عن الله ينطقون وإلى ربوبيته يشيرون وبنور « 6 » قربه ينظرون ، وسيل سهل بن عبد الله رحمه الله عن « 7 » [ معنى ] قول النبىّ صلعم المؤمن من تسرّه حسنته وتسؤه سيّئته قال حسنته نعم الله وفضله وسيّيته نفسه إن وكل إليها ، وسيل سهل أيضا عن معنى قوله « 7 » [ صلعم ] الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الّا ذكر الله تعالى ، قال ذكر الله في هذا الموضع الزّهد « 8 » في الحرام وهو ان يكون إذا استقبله حرام يذكر الله تعالى ويعلم انّ الله مطّلع عليه فيجتنب ذلك الحرام ، ومثل هذا كثير من مستنبطاتهم في معنى حديث رسول الله صلعم وذكرنا طرفا منه وفيه كفاية إن شاء الله تعالى ، فان قال قايل هل تجد للاستنباط في القرآن والحديث وغير ذلك أصلا في العلم فيقال نعم قول النبىّ صلعم لأصحابه وهم « 4 » [ عنده ] مجتمعون وفيهم عبد الله بن عمر رضي الله عنه وهو أحدثهم سنّا فقال النّبىّ
هامش
( 1 ) .Kor . 4 , 87( 2 ) . الشئ ( 3 ) . ربانية ( 4 ) .Suppl . in marg( 5 ) . ربانية ( 6 ) . قدرتهIn marg .( 7 ) .Suppl . above( 8 ) .corr . in margمن
اللمع في التصوف — صفحة 118 | رينولد آلين نيكلسون / عبد الله بن علي السراج الطوسي