باب في مستنبطاتهم في خصوصية النبىّ صلعم وفضله على اخوانه عليهم السلم من الاخبار المرويّة عن رسول الله صلعم ،
قال الشيخ رحمه الله فامّا مستنبطاتهم في اخبار رسول الله صلعم فكما قيل في معنى قول النبىّ صلعم انّه كان يقول في سجوده أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، قالوا يقول الله « 1 »
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
فوجد رسول الله صلعم في سجوده معنى من القرب فقال أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك فاستعاذ بصفاته « 2 » من صفاته ، ثم شاهد معنى آخر من القرب ما اندرج فيه القرب الذي شاهد « 3 » [ به ] الصفات والنعوت فقال أعوذ بك منك « 4 » وكان قد استعاذ بصفاته من صفاته فلمّا استعاذ به لم يكن المستعاذ به الّا منه ثم « 5 » زيد في قربه ووجد من المشاهدة معنى أفناه عن الاستعاذة به فقال لا احصى ثناء عليك فاحتشم من الاستعاذة به في محلّ القرب فالتجأ إلى الثناء عليه ومن لم يطق الاستعاذة التي هي « 6 » حدّ العبودية فكيف يطيق الثناء وهو صفة الربوبية فلذلك قال لا أحصى ثناء عليك ثم احتشم أيضا من الثناء عليه في محلّ القرب فأخرج نفسه من الثناء عليه بما أثنى الله تعالى « 3 » [ به ] على نفسه قبل الخلق وحمد نفسه قبل حمدهم له وشهد لنفسه بالوحدانية قبل شهادتهم له فقال أنت كما أثنيت على نفسك ، وهذا حقيقة نهاية التقريب وحقيقة التجريد ان « 7 » يتلاشى العبد كما لم يكن ويكون الله تعالى كما لم يزل ، فلو جمع جميع « 3 » [ إشارات ] الواجدين والعارفين والمتحقّقين في التوحيد لم يبلغ عشر معشار ما أشار اليه رسول الله
هامش
( 1 ) .Kor . 96 , 19( 2 ) .corr . in margعن
( 3 ) .Suppl . in marg( 4 ) . وwritten above instead ofلانّه
( 5 ) . زادIn marg .( 6 ) .In marg. محلّ
( 7 ) . يذهبIn marg .