باب في كيفيّة الاختلاف في مستنبطات أهل الحقيقة في معاني علومهم وأحوالهم ،
قال الشيخ رحمه الله اعلم أيّدك الله « 1 » بالفهم وأزال عنك الوهم ان ابنآء الأحوال وأرباب « 2 » القلوب فانّ لهم أيضا مستنبطات في معاني أحوالهم وعلومهم وحقايقهم وقد استنبطوا من ظاهر القرآن وظاهر الاخبار معاني لطيفة باطنة وحكما مستطرفة « 3 » وأسرارا مذخورة ونحن نذكر طرفا من ذلك ان شاء الله تعالى ، وهم أيضا في مستنبطاتهم مختلفون كاختلاف أهل الظاهر غير انّ اختلاف أهل الظاهر يؤدّى إلى « 4 » [ حكم ] الغلط والخطأ والاختلاف في علم الباطن لا يؤدّى إلى ذلك لأنّها فضايل ومحاسن ومكارم وأحوال واخلاق ومقامات ودرجات ، وقد قيل إن اختلاف العلماء « 4 » [ رحمة وهذا له معنى امّا الاختلاف بين العلماء ] في علم الظاهر رحمة من الله تعالى لانّ المصيب يردّ على المخطئ ويبيّن للناس غلط المخالف وخلافه للمصيب في الدين حتى تجنّبوا منه ولولا ذلك لهلك الناس بذهاب دينهم ، وامّا الاختلاف بين أهل الحقايق « 5 » أيضا « 6 » رحمة « 7 » [ من ] الله لأنّ كلّ واحد يتكلّم من حيث وقته ويجيب من حيث حاله ويشير من حيث وجده فتكون فيهم لكلّ واحد من أهل الطاعات وأرباب القلوب والمريدين والمتحقّقين فايدة من كلامهم وذلك أيضا على قدر تفاوتهم واختصاصهم ودرجاتهم وبيان ما قلنا في « 8 » اختلافهم ما حكى عن « 9 » ذي النون رحمه الله انّه سيل عن الفقير الصادق فقال « 4 » [ هو الذي لا يسكن إلى شئ وإليه
هامش
( 1 ) .but corr . by later hand، الفهمOrig .( 2 ) . العلومIn marg .( 3 ) . واسرار
( 4 ) .Suppl . in marg( 5 ) .Suppl . above( 6 )haveرحمة اللهThe words. اللهhas been added in marg . afterرحمةandرحمهم اللهbeen altered to( 7 ) .Text om( 8 ) . اختلافهمSuppl . above afterمنه
( 9 ) . ذا