باب في مستنبطات أهل الصفوة « 1 » في تخصيص النبىّ صلعم وشرفه وفضله على اخوانه عليه السلام من كتاب الله عزّ وجلّ من طريق الفهم ،
قال الشيخ رحمه الله فامّا المستنبطات التي في كتاب الله عزّ وجلّ فقد ذكرنا طرفا من ذلك في باب مذهب أهل الصفوة في موافقة كتاب الله عزّ وجلّ وهذا « 2 » [ الذي نذكره ] انّما نذكره في « 3 » [ معنى ] خصوصية رسول الله صلعم ، « 4 » وفيما استنبطوا فيما نطق القرآن بشرفه وما خصّ به « 5 » من ساير الرّسل عليهم السلم قوله عزّ وجلّ « 6 »
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ،
قال أبو بكر الواسطي رحمه الله
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ
يعنى ان لا اشهد لنفسي يعنى ان لا أرى نفسي فأستقطعهم بشواهدى ، ومعنى آخر
عَلى بَصِيرَةٍ
« 2 » [ أيقن انّه ليس « 7 » الىّ شئ فيكون إلى نفسي من الهداية شئ ، ومعنى آخر على بصيرة انّه ] لا نملك ضرّا ولا نفعا الّا أن يتولّى الله تعالى « 8 » تقريبهما ، ومعنى قوله أنا ومن أتّبعنى على ذلك دعوتهم سبحان الله « 2 » [ أن يكون ] أحد يلحق ما يهمّه ويقصده الّا به ،
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ *
أن أرى الهداية من نفسي أو منه بدعوتي ، قوله « 3 » [ تعالى ] « 9 »
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ،
قالوا معناه من طريق الفهم والاستنباط قل أمر ربّى بالقسط فيما بيني وبين الخلق وبيني وبين الله تعالى
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
يعنى عند كلّ قصد تقصدونه
هامش
( 1 ) .but corr . in marg،
و ( 2 ) .Suppl . in marg( 3 ) .Suppl . above( 4 ) . وماIn marg .( 5 ) .written above as variantبين
( 6 ) .Kor . 12 , 108.suppl . aboveقل
( 7 ) . اليه
( 8 ) . تقريبهم
( 9 ) .Kor . 7 , 28