161 - مقالة « 1 » في القلب عالية الحكم « 2 »
إن « 3 » القلب منظر للحقّ « 4 » في العبد ، لا ينظر إليه سواه « * » . فحطّت حكومة النظر إليه تقليبا فيه على حكم « 5 » الهيبة ، كتضرّم الجمر الخامد « 6 » وكتموّج الماء الراكد . لأن الحقّ سبحانه « 7 » ما نظر إلى شيء إلّا أخشعه « 8 » له « 9 » . فأوجد القلب بعين هذا التقليب « 10 » أنه عن حكومة النظر ، وحجب القلب بالنظر إليه عن « 11 » النظر « 12 » إلى السوى « 13 » وآثار « 14 » النظر : فهو غاضّ عن الكلّ . فلمّ 3 « 15 » رأى الكلّ ، غضّ « * » عنه ونظر « 16 » إلى سواه من عقل ونفس وطبع .
وكلّ واحد من هؤلاء الثلاثة « * أ » ينظر إلى الكلّ قاصدا بالنظر فيسلم وقليل ويقسم وكثير « * ب » . وأرسل « 17 » الكلّ إلى القلب ألسنة يسمع تراجمها ويتقن لغاتها طمعا في محادثته لها . فتستلّ « 18 » منه الأخبار عن آثار « 19 » النظر فيه ، وما اقتطعه عن آثار النظر إليها « 20 » . كما نظر إلى « 21 » العقل والنفس والطبع فكانت ألسنة الكون « 22 » من ملك وملكوت وما بينهما من العلوم والأهواء والأولياء والأعداء ، هي خواطر القلب التي
هامش
( 1 )TM: وهذه مقالة
( 2 )B: والمقالة الثانية وهي الأعلى حكما والأخص شرفا
( 3 )TM: - أن
( 4 )TM: + سبحانه وتعالى
( * ) اعتقد آربري أن ثنائية الحق والعبد لم تظهر في عصر النفري ، وإنّما هي من تعبير ابن عربي . والحال أن ورودها هنا وكذلك عند التوحيدي في « الإشارات الإلهيّة » يدلّ على أنها كانت مستعملة منذ منتصف القرن الرابع .
( 5 )TM: - حكم
( 6 )TM: - الخامد
( 7 )B: - سبحانه
( 8 )TM: إلا وخشع
( 9 )B: - له
( 10 )TM: التقلب
( 11 )TB: - عن
( 12 )TB: بالنظر
( 13 )B: سوى
( 14 )B: أثار
( 15 )B: فيما
( * ) في الأصل : ( غضه ) .
( 16 )M: ونظره
( * أ ) في الأصل : ( الثلاث ) ، وقد سبقها التذكير :
( كل واحد ) .
( * ب ) وضع الأب نويّا علامة ( كذا ) أمام النص .
ولعلّ المقصود أنّ من يسلم بالنظر إلى الكل قليل ، أمّا من يقسّمون فكثيرون .
( 17 )TM: أرسل
( 18 )M: فتسئل ؛Tخ : صوابها فتسأل ؛B:
فيسأل
( 19 )B: - آثار
( 20 )B: إليه
( 21 )M: - إلى
( 22 )B: اللون) cis (