160 - باب الخواطر وأحكامها
بسم الله الرحمن الرحيم « 1 »
قال الشيخ « 2 » محمد بن عبد الجبّار بن الحسن « 3 » قدس اللّه روحه « 4 » ونور ضريحه « 5 » :
الخواطر لعينها هي « 6 » تقليب القلب . والقلب محلّها لا سواه . والتقليب منقسم قسمين : محمودا ومذموما « 7 » ، وليس بينهما قسم ثالث . فالمحمود كلّ ما دعا إلى الحقّ ، والمذموم كلّ ما دعا إلى الهوى . ثم ينقسم المحمود ، في الدعاء إلى الحقّ ، على أقسام يزيد بعضها على بعض في حكم الإخلاص والتحقيق . وكذلك المذموم ينقسم ، في دعائه إلى الهوى ، على أقسام يزيد بعضها على بعض في أحكام الإصرار والجفاء « 8 » .
والحجة في أنّ الخواطر لعينها هي « 9 » تقليب القلب « 10 » ، أنّ القلب مضغة غير مقلّبة « 11 » طبعا وصيغة « 12 » على محمود لا يكون مذموما بعد ، ومذموم لا يكون محمودا بعد . فتقلّب « 13 » في المحمود بالمحمود « 14 » ، وفي المذموم بالمذموم . وإنما هي مقلّبة على حكم الاختيار والابتلاء بإثبات الاتّحاد « 15 » فيه . فهي تقلّب في المحمود
هامش
( 1 )2 B: + وهذا باب الخواطر من كلام محمد بن عبد الجبار بن الحسن البصري رضي اللّه عنهما - المؤلف للكتاب تاريخ اثنين وخمسين وثلاثمائة ، حين منّ اللّه عليه بصحبة الشيخ الزاهد السائح محمد بن عبد اللّه النفري
( 2 )2 B: - الشيخ
( 3 )2 B: - بن الحسن
( 4 )2 B: - رضي اللّه عنه
( 5 )1 B 2 B: - ونور ضريحه
( 6 )TM: - هي
( 7 )2 B: محمود ومذموم
( 8 )1 B: والخفاء
( 9 )1 B: - هي
( 10 )T: للقلب
( 11 )1 B 2 B: فعليه) cis (( 12 )2 B: وصفة
( 13 )T: فنقلب) cis (( 14 )2 B: محمود
( 15 )1 B 2 B: الإيحاد) cis (