بمحمود ومذموم ، وتقلّب « 1 » في المذموم بمحمود من وجه « 2 » ، ومذموم على أحكام من وجوه المعارف المتقلبة « 3 » بالتعريف .
فلو كان القلب قلّب جبلة على محمود ، لم يعد « 4 » مذموما على حكم من أحكام التعريف ، - أو على « 5 » مذموم ، لم يعد « 4 » بعد محمودا على حكم من أحكام التنقيل ، وأخطرت الخواطر به في المحمود فلم تنخطر ، واعترضت عليه في المذموم فلم تنحصر « 6 » - كانت « 7 » الخواطر عينا غير عين تقليبه . فلمّا لم يكن القلب هكذا - بإجماع « 8 » متفقهي القلوب - وكان من صنعته « 9 » التقلّب ، فهو منقلب « 10 » في وصفه « 11 » الواحد بأوصاف كثيرة : فتارة يجد بما « 12 » يسوؤه « 13 » « * » فيما يسرّه ، وتارة بما يسرّه فيما يسوؤه « * » ، وبما « 14 » يخوّفه فيما يرجو ، وبما « 15 » يرجو فيما « 16 » يخوّفه .
فدلّ أنّه مقلّب مجبور على جبلّته في المحمود والمذموم ، مخطّر بهما وبغيرهما وبما لا يحصى عددا من الاختلاف ، على جبلة الابتلاء من مقلّبه « 17 » . وكلّ القلوب فطرت على هذا الحكم من الاختلاف ، إلّا قلب سيّدنا محمد ، رسول اللّه « 18 » صلعم ؛ فإنه أستخرج من قلبه الجزء المقلّب للتقليب . ومن سواه ، فعلى « 19 » الحكم الأول .
والقلوب قلبان : قلب علميّ يعرف المحمود والمذموم بالوعد والوعيد ، وقلب
هامش
( 1 )1 B: - تقلب
( 2 )1 BMT: - من وجه
( 3 )1 B 2 B: المقلبة
( 4 )2 B: ولا يعود
( 5 )2 B: - أو ( وعل )
( 6 )1 B MT: - وأخطرت . . . تنحصر
( 7 )1 B MT: وكانت
( 8 )MT: باجتماع
( 9 )2 B: صفة
( 10 )2 B: - متقلب
( 11 )2 B: صفة
( 12 )1 B: ما
( 13 )M: يسوء
( * ) في الأصل : ( يسوءه ) ، ولا وجه للنصب .
( 14 )1 B: وربما
( 15 )1 B 2 B: وفيما
( 16 )1 B 2 B: بما
( 17 )1 B: فدل أنه مقلب مخطر بهما وبغير هما في المحمود والمذموم بهما على جبلة ابتلاء من مقلبه ؛2 B: فدل أنه مقلب مخطر على جبله في المحمود والمذموم بهما وبغير هما وبما لا يحصى عددا من الاختلافTM: فدل أنه مقلب مجبور على جبلته في المحمود والمذموم بهما وبغيرهما في المحمود والمذموم بهما على جبلة الابتلاء من مقلبه
( 18 )2 B: - رسول اللّه
( 19 )1 B MT: على