وتتفرّع « 1 » الخواطر : فمنها ملكوتية وملكيّة وملكية . فأما « 2 » الملكوتيّة فتدعو إلى حمل حقّ الحقّ من أجل الحقّ ومن أجل العبد . وأما الملكية فتدعو إلى حمل كلّ شيء من أجل العبد ، من حسن وقبح « 3 » ، ونجاة « 4 » وهلك ، ورشد وغيّ ، وأما الملكية فتدعو إلى فقد الوجد « 5 » لشيء ؛ والفقد لشيء كان حقا للحق أو العبد . ومنها الخواطر الإبليسية : وهي الشكّية والشركية والبدعية والجحدية . فأما الشكية والشركية ، فهي تخطر في فناء الخواطر الملكوتية . وأما البدعية والجحدية ، فإنها تخطر في الملكية - وليس في الملكية ملكوتية ولا ملكية ولا إبليسية . وألسنة الخواطر ، علمها وعلم ما منها عمل « 6 » ؛ وعلم حكمها حكومتها . فهي مبنية على ألسنتها . إن سمعت ، شرب السامع بكؤوس علمها وعملها وحكمها وحكومتها ، وإن لم تسمع « 7 » ، رجعت بما فيها من العلم والعمل والحكم والحكومة .
ولغات ألسنة الخواطر ثلاث : علم وتأويل وتبديل . فالعلم يتخصّص بعضه على بعض ، وهو لغة الخواطر الملكوتية والملكية والملكية - والتأويل لغة الشكّ والشرك .
والتبديل لغة البدعة والجحد « 8 » . والعقل « 9 » ترجمان العلمية كلّها ، والنفس ترجمان التأويل ، والطبع ترجمان التبديل . والنفس « 10 » والطبع ناظران إلى العقل . فإذا رأياه قد ترجم عن العلم الذي هو حظّه « 11 » ، ترجم كلّ واحد منهما عن اللغة التي هي حظّه .
فكان من نعم اللّه تعالى على القلوب أن أوجدها بالمحادثة « 12 » التي « 13 » حادثها فحادثته بما حادثها به ؛ ولم يوجدها بها ، في « 14 » حين محادثة الخواطر لها « 15 » : فتصول بمواقع الاختصاص في النظر ، فتخبر عن آثار النظر ، إن عرفته ، أو تهجم بالإخبار قبل التعريف ، على حكم ما بسط لها من الأنس « 16 » .
هامش
( 1 )M: ويتفرع
( 2 )M: فما
( 3 )B: - وقبح
( 4 )B: - ونجاة
( 5 )M: إلى الوجد فقط
( 6 )B: علم
( 7 )BM: يسمع) cis (( 8 )TM: والجحدية
( 9 )B: فالعقل
( 10 )B: فالنفس
( 11 )M: حظة) cis (( 12 )B: بالمحادثات
( 13 )B: الذي
( 14 )B: - في
( 15 )B: بها
( 16 )BM: + وهذا آخر ما وجدت) cis (من المخاطبات « بيا عبد » وغيره من -B: مقالات في القلب والخواطر فيه وحكمها على شرط علم الاختصاص والقرب . وللّه الحمد والمنة ؛TM: المقالات ، ومما وجد بخط الشيخ محمد بن عبد الجبار) T: + النفري ) رضي اللّه عنه وأرضاه . وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلّم .B: + ومما وجدت بخط المذكور محمد بن عبد الجبار بن الحسن رحمة اللّه عليه : موقف الاصطفاء) 831 . p yrrebrA . V (