لي : تنظر « 1 » إلى حفظي وتنظر « 1 » إلى رضاي . فاحمل بي حفظي ، لا يأخذك عنّي .
واحمل بي رضاي ، لا يأخذك عنّي . كذلك تقف الجلساء بين يديّ ، وكذلك يطّلع نوري على قلوب الناظرين إليّ .
50 - موقف « 2 » مجلس الغنى
وأوقفني مولاي في المجالسة وقال :
قف في مجلس الغنى « * » ! فرأيت الغنى صفته ، ورأيت الفقر صفتي وصفة ما ذرأ وبرأ . ورأيت العبيد كلّهم ممّا ذرأ ، ورأيت الملك الملكوت كلّه مما برأ ، ورأيت كلّ ما ذرأ وبرأ ، ورأيت حضرته فارغة مما ذرأ وبرأ ؛ ورأيته قد جاء بقلوب ، فأقامها في حضرته وقال لها : مقامك بين يديّ ومقام العبيد من وراء الحجاب ، وأنت في صدور العبيد ، لا في مقام العبيد ، وأنا الغنيّ عنك وعن العبيد . فانظري إلى الغنى وقفي به بين يدي الغنيّ ، فلن تقفي بين يديه إلّا بصفته . فوفقت « * أ » وقالت : لا أخاطبك ولا أهمّ بأن أخاطبك ، ولا أكلمك ولا أتكلم بين يديك . إنّي « 3 » بغناك واقفة بين يديك :
فكيف أكلّم جبروت غناك ؟ إن هممت بخطابك ، خرجت من غناك إلى فقري . ودحا بي جبروت غناك إلى صفة فقري فقال لها : أوتيت الغنى ورأيت « * ب » الغنيّ ، وأنت فقيرة : لا لصفة الغنى تثبتين ، ولا على رؤية الغنيّ تدومين . فإذا جاء فقرك ، فقولي :
أقمني بك في رؤية قيوميتك بي ، حتّى أراك في فقري إليك ، فلا أذلّ لفقري من دونك . إن فقري ، إذا لم أرك « * ج » فيه ، يتعزز عليّ . فإنما يحقّ عليّ الذلّ لعزة غناك .
إنك إذا أريتني فقري ولم ترنيك « * د » فيه ، وقفت على باب كلّ فقير . فلا يغني بفقري عن فقري ، ولا ينصرف فقره عن فقري . وهذا أراه ، وأنا في مقامك ، ولا أراه ، وأنا في مقام فقري . ولا أسألك ، وأنا أرى قيوميتك وغناك ، عمّا قمت به . وكيف لا أسألك ، وأنا أرى حجابي بفقري عن هذه الرؤية ؟
هامش
( 1 )M: ينظر . . . وينظر
( 2 )T: - موقف
( * ) في الأصل : ( الفنيّ ) .
( * أ ) في الأصل : ( فوقفت ) .
( 3 )T: أنا
( * ب ) في الأصل : ( أوتيت ) . . و ( رأيت ) ، وكلاهما خطأ واضح .
( * ج ) في الأصل : ( لم أراك ) وهو خطأ .
( * د ) انظر ملاحظتنا في موقف العبدانية رقم 65 ، ص 159 ، حيث يعدي الفعل إلى مفعولين كلاهما ضمير متصل .