تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعمال الصوفية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فسقه إليّ حتى يرى « 1 » ما رأيت ، بنور ما رأيت ، فيؤمن « 2 » ولا يشكّ « 3 » . كيف يشكّ « 4 » وهو يراني ؟ إنما يشكّ أولو الحجاب ! - فلم أجبه ! فسلّم لي وسلّم عليّ ، ثمّ رجع « فأدبر » . وجاءني وهو « مدبر » ، فأنكر ما عرف ، واعترض على ما سلّم ، ونادى : يا جدل ! يا جدال ! ويا « لم » ! ويا « 5 » « كيف » ! ويا دليل ، ويا سبيل ! فجاءه كلّ شيء إلّا الحكمة . فقال لكلّ شيء : ما لي منك ؟ وقال « 6 » له كلّ شيء : وما لك منك شيء ، ولا لك من شيء ؟ إنّما أنت للّه ، وإنّما أنا للّه ! قال : فلم أجبتني إذ دعوتك ؟ قال : لتسمع من الحكمة على لساني ، لا لتسمع منك على لساني . قال : فما أسمع منّي على لسانك ، أهو من العلم ؟ فقال : فما تعرض « 7 » عنه من استماع الحكمة ، إعراضك عنه من العلم ؟ قال « 8 » : لا . قال « 9 » : فلا ! قال « 10 » : الحكمة تتحكم عليّ ؟ قال « 11 » : وأنت تتحكم عليك ؟ قال العقل : أنا أتحكم عليّ بما أريد . قال كلّ شيء : أين إرادتك منّي ؟ أم أين إرادتك من الحكمة ؟ قال العقل : ما هي منك ولا هي من الحكمة ! قال كلّ شيء : هذا فراق بيني وبينك ، وهذا فراق بينك وبين الحكمة .
هامش
( 1 )TM: ترى ( 2 )TM: فتومن ( 3 )TM: تشك ( 4 )TM: تشك ( 5 )M: - يا ( 6 )TM: فقال ( 7 )M: يعرض ( 8 )TMخ : أي العقل ( 9 )KTMخ : أي كل شيء ( 10 )KTMخ : أي العقل ( 11 )KTMخ : أي كل شيء