فسقه إليّ حتى يرى « 1 » ما رأيت ، بنور ما رأيت ، فيؤمن « 2 » ولا يشكّ « 3 » . كيف يشكّ « 4 » وهو يراني ؟ إنما يشكّ أولو الحجاب ! - فلم أجبه ! فسلّم لي وسلّم عليّ ، ثمّ رجع « فأدبر » . وجاءني وهو « مدبر » ، فأنكر ما عرف ، واعترض على ما سلّم ، ونادى : يا جدل ! يا جدال ! ويا « لم » ! ويا « 5 » « كيف » ! ويا دليل ، ويا سبيل ! فجاءه كلّ شيء إلّا الحكمة .
فقال لكلّ شيء : ما لي منك ؟
وقال « 6 » له كلّ شيء : وما لك منك شيء ، ولا لك من شيء ؟ إنّما أنت للّه ، وإنّما أنا للّه !
قال : فلم أجبتني إذ دعوتك ؟
قال : لتسمع من الحكمة على لساني ، لا لتسمع منك على لساني .
قال : فما أسمع منّي على لسانك ، أهو من العلم ؟
فقال : فما تعرض « 7 » عنه من استماع الحكمة ، إعراضك عنه من العلم ؟
قال « 8 » : لا .
قال « 9 » : فلا !
قال « 10 » : الحكمة تتحكم عليّ ؟
قال « 11 » : وأنت تتحكم عليك ؟
قال العقل : أنا أتحكم عليّ بما أريد .
قال كلّ شيء : أين إرادتك منّي ؟ أم أين إرادتك من الحكمة ؟
قال العقل : ما هي منك ولا هي من الحكمة !
قال كلّ شيء : هذا فراق بيني وبينك ، وهذا فراق بينك وبين الحكمة .
هامش
( 1 )TM: ترى
( 2 )TM: فتومن
( 3 )TM: تشك
( 4 )TM: تشك
( 5 )M: - يا
( 6 )TM: فقال
( 7 )M: يعرض
( 8 )TMخ : أي العقل
( 9 )KTMخ : أي كل شيء
( 10 )KTMخ : أي العقل
( 11 )KTMخ : أي كل شيء