وقال لي : أصمت لي ما استطعت ، تكن أول من يدعى إليّ إذا جئت .
وقال لي : عبدي الصامت أتلقاه قبل موقفه وأشيّعه « 1 » إلى داره .
16 - موقف النطق
وأوقفني في النطق وقال لي :
إن لي « 2 » عبادا ناطقين ما كلّموا سواي ولا يكلّمون . فمن كلّمني ولم يكلّم سواي ، فهو عبدي الناطق .
وقال لي : كلّمني ولا تكلّم سواي ما استطعت : أجعل لك شفاعة .
17 - موقف النطق والصمت
وأوقفني في النطق والصمت تارة وتارة وقال لي :
ما وقف فيه ناطق ولا صامت . فمن نطق وصمت فهو من أهل معرفتي التي عنها نطق وصمت .
وقال لي : بين النّطق والصّمت برزخ فيه قبر العقل وفيه قبور « 3 » الأشياء .
18 - موقف محادثته
وأوقفني في محادثته وأوقفني في رؤيته وقال لي :
إنما أحادثك لترى ، لا لتحادث ، وإنما أقول لك : هذه رؤيتي ، لتتبيّن في معرفتي ، لا لتدلّ عليّ من « 4 » لم يرني : إن هداي ليس في يدك ؛ ولا لتدخل عليّ من رآني : إن الذين أريتهم نفسي ، أولئك قلوبهم عندي . فإذا حادثتك ، رأيت ، فإذا رأيت ، فلا حديث !
19 - موقف القلوب المستقرة
وأوقفني في القلوب المستقرّة وقال لي :
هامش
( 1 )M: أو أشقيه) cis (( 2 )M: - لي
( 3 )M: قبول
( 4 )T: فمن