تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعمال الصوفية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقال لي : أصمت لي ما استطعت ، تكن أول من يدعى إليّ إذا جئت . وقال لي : عبدي الصامت أتلقاه قبل موقفه وأشيّعه « 1 » إلى داره .

16 - موقف النطق

وأوقفني في النطق وقال لي : إن لي « 2 » عبادا ناطقين ما كلّموا سواي ولا يكلّمون . فمن كلّمني ولم يكلّم سواي ، فهو عبدي الناطق . وقال لي : كلّمني ولا تكلّم سواي ما استطعت : أجعل لك شفاعة .

17 - موقف النطق والصمت

وأوقفني في النطق والصمت تارة وتارة وقال لي : ما وقف فيه ناطق ولا صامت . فمن نطق وصمت فهو من أهل معرفتي التي عنها نطق وصمت . وقال لي : بين النّطق والصّمت برزخ فيه قبر العقل وفيه قبور « 3 » الأشياء .

18 - موقف محادثته

وأوقفني في محادثته وأوقفني في رؤيته وقال لي : إنما أحادثك لترى ، لا لتحادث ، وإنما أقول لك : هذه رؤيتي ، لتتبيّن في معرفتي ، لا لتدلّ عليّ من « 4 » لم يرني : إن هداي ليس في يدك ؛ ولا لتدخل عليّ من رآني : إن الذين أريتهم نفسي ، أولئك قلوبهم عندي . فإذا حادثتك ، رأيت ، فإذا رأيت ، فلا حديث !

19 - موقف القلوب المستقرة

وأوقفني في القلوب المستقرّة وقال لي :
هامش
( 1 )M: أو أشقيه) cis (( 2 )M: - لي ( 3 )M: قبول ( 4 )T: فمن
الاعمال الصوفية — صفحة 267 | محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري / سعيد الغانمى