12 - موقف المواقف
وأوقفني في المواقف ، فرأيتها نارا لأنّي رأيت نور حضرته لا يطلع عليها .
وقال لي : كلّ ما لا يطلع عليه نوري ففي النّار .
وقال لي : إذا رأيتني ، فكلّ موقف نار ؛ وإذا لم ترني ، فكلّ موقف نور .
13 - موقف أدب المعرفة
وأوقفني في أدب المعرفة وقال لي :
ليس هو أن تتعلم « 1 » الإقبال ، هو أن تتعلم « 1 » الانصراف . لأن الإقبال من صفتي والانصراف من صفتك . فما كان من صفتي ، فأنا آتيك به ، وما كان من صفتك ، فالأدب فيه هو فريضة المعرفة عليك .
14 - موقف العمل
وأوقفني في العمل وقال لي :
وزنت أعمال العاملين ، فما وفت كلّها بمعرفة أدناهم معرفة . فبقي فضل المعرفة فارغا « * » لا عمل فيه . فأظهرت منه النعم . ففضل المعرفة فارغ لا عمل فيه ، والنعم فوارغ من العمل .
وقال لي : خوف الملائكة المقرّبين والأنبياء والمرسلين من الفضل الفارغ لا يدرون أبدي منه حجة أو عفوا .
15 - موقف الصمت
وأوقفني في الصمت وقال لي :
إنّ لي « 2 » عبادا صامتين رأوا جلالي « 3 » ، فلا يستطيعون أن يكلّموه ، ورأوا بهائي ، فلا يستطيعون أن يسبّحوه . فلا يزالون صامتين حتّى آتيهم فأخرجهم من مقام صمتهم إليّ . فمن صمت عنّي ، فهو عبدي الصامت .
هامش
( 1 )M: يتعلم ؛T: يتعلم
( * ) في الأصل : ( فارغ ) ، ومحله النصب .
( 2 )M: - لي
( 3 )TM: إجلالي