6 - موقف الأعيان
وأوقفني في الأعيان ، فأرتني الأسماء . وأوقفني في الأسماء ، فأرتني المعاني .
وأوقفني في المعاني ، فأرتني نفسي . وأوقفني في نفسي ، فأرتني الدنيا . وأوقفني في الدنيا ، فأرتني الشّرك والشّكر والكفر .
7 - موقف الهموم
وأوقفني في الهموم وقال لي :
إن كان همّك من الطوّافين ، لم تدخل عليّ !
وقال لي : انظر إلى الهموم ! فرأيت كلّ همّ لا يقف بين يديه ، يقف بين يدي إبليس ، شاء أم أبى . ورأيت إبليس يدعو الهموم إلى أنفسها ولا يدعوها إلى نفسه ، فتستجيب له ، ولا تفطن للوقوف بذلك بين يديه لأنه سترها بأنفسها عن نفسه .
وقال لي : أنا أدعو الهموم إليّ لا إلى أنفسها ، فلا تقف « 1 » بين يديّ أو تخرج عن أنفسها ولا تدبر عنّي أو تدخل في أنفسها .
8 - موقف الجلال
وأوقفني في الجلال . فرأيت فيه الصّفات . وأوقفني في الجمال ، فرأيته في الصّفات . وأوقفني في الكمال ، فرأيت فيه الجلال والجمال !
9 - موقف حق معرفته عليّ
وأوقفني في حقّ معرفته عليّ وقال لي :
حقّ معرفتي عليك أن تعرفني معرفة لا تزداد إلّا النّظر .
وقال لي : كيف تفقه ذلك ؟ هو أن تقول : ألقى وليّ اللّه فيزيدني معرفة باللّه ، أسمع علم كذا فيزيدني معرفة باللّه ، انظر إلى كذا فيزيدني معرفة باللّه . إنما يزيد ذلك معرفة من لا يعرف اللّه . فانظر إليّ : أنا « 2 » آتي بذلك إليك ، لا هو يأتي بي إليك . فإذا رأيت ذلك ، لم يزدك شيء بي معرفة ، وجاءتك معرفتي بمعرفة كلّ شيء ، ولم تعرف « 3 » معرفتي بشيء .
هامش
( 1 )M: يقف
( 2 )M: - أنا
( 3 )M: يعرف ؛T: تعرف