وقال لي : أنا صنعتهم ، فأكرم صنعتي . وإذا جاءك عبدك بما يسوؤه فارحمه ، لما جاءت به صفته من السّوء . ثم « 1 » أكرم صنعتي لأنّي « 1 » ، ثم أكرم صنعتي لأنّها ، ولا تغلظ على ما في صنعتي فإنه هو فيك ، فأغلظ عليك إن شئت أن تغلظ على غيرك .
وقال لي : تغلظ لي ، أطالبك أن تغلظ على نفسك . تغلظ لنفسك : هذا مقام ربّك لا مقامك !
4 - موقف عهود الأنبياء
وأوقفني في عهود الأنبياء عليهم السّلام ، فسمعته يقول لهم : ادعوا إلى معرفتي ! فإذا عرفوني ، فادعوهم إلى أمري . وقال لهم : ليس معرفتي على أعداد القلوب ، ولا على « 2 » أعداد الأفكار . إني أنا الدائم الذي لا تنفد معرفته !
وقال لهم : ادعوا إلى معرفتي كلّ قلب من حيث عرف ، لا من حيث أقرّ .
وقال لهم : من كان حدّه الإقرار فليس مقامه المعرفة ، ومن كان حدّه المعرفة فليس مقامه الإقرار .
وقال لهم : لا تخرجوا قلبا عن حدّ معرفته ، فإن أخرجتموه عنها « 3 » فلا تردّوه .
فإن رجع هو ، فلا تمنعوه . ومن أخرجتموه ، فاصحبوه حتى يصل إلى ما أخرجتموه إليه .
5 - موقف وصايا الأولياء
وأوقفني في وصايا الأولياء وقال لهم : قولوا ما أقول لكم ، وتكلّموا بما أكلّمكم به ، وأنتم بين يديّ لا في المراتب .
وقال لهم : إن قلتم غير ما قلت لكم ، فأبينوا لمن قلتم له جنة ونارا عن أيمانكم وشمائلكم .
وقال لهم : إذا خرجتم إلى المراتب ، فلا تدعوا إليّ ، فقد نصبت عبيد المراتب .
وقال لهم : الوليّ هو الواقف الذي لا يبرح .
هامش
( 1 )M: ( مكرر )
( 2 )M: - على
( 3 )TM: - منها