تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيفية السلوك إلى رب العالمين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إمرة المدينة يوم مات الحسن بن علي - رضي اللّه عنهما - : تقدم ، فلولا أنها سنة ما قدمت فتقدم سعيد بن العاص فصلّى عليه ، فلولا أن الحسين عرف المعنى في هذا وعلم أنها سنة ما كان يترك الصلاة على أعز الخلق عليه ويولي أمير بني أمية . وعن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « السلطان ظلّ اللّه في أرضه من نصحه اهتدى ومن غشّه ضلّ » « 1 » . وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثله .

ذكر علّة خير الصفوف في الجنازة مؤخرها

أمّا علّة ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خير صفوف الجنائز مؤخرها » « 2 » . فمن أجل أن صلاة الجنازة صلاة شفاعة فأهل الانتباه يتأخرون عن أوائل الصفوف في حياء من ربهم ، وإزراء بأنفسهم فذلك مقام حياء . وأمّا الصفوف في الصلاة المفروضة فأفضلها مقدمها ؛ لأنه مقام اعتذار وتوبة وتوقع نزول الرحمة ، فكلما كنت أقرب إلى الإمام فأنت أوفر حظّا من الرحمة إذا نزلت .

ذكر علّة قيام الإمام على الجنازة

أمّا علّة قيام الإمام من الرّجل موضع الصدر ، ومن المرأة موضع الوسط منها ، فمن أجل أن المرأة في نعشها مستورة ، والرجل غير مستور ، فإذا وقف عند موضع الوسط لم يأمن وقوع بصره على موضع العورة منه ويتأمله ببصره فيتباعد منه إلى ما يلي الرأس .

ذكر علّة التسليم على الجنازة وفي الصلاة

أمّا علّة من رأى تسليمة واحدة في الجنازة فمن أجل أنه مقام شفاعة وإذا رجع من ربه إلى خلقه اكتفى بأن يسلّم على كاتب الحسنات فقط . وصلاة المكتوبة والنافلة مقام اعتذار وتوبة فإذا فرغ منها رجع من ربه إلى
هامش
( 1 ) رواه أحمد البرتي في فضيلة العادلين ، حديث رقم ( 31 ) [ 1 / 140 ] وروى نحوه غيره . ( 2 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .