فصل [ 10 ] : وما دام الواحد من الأسماء واحدا فهو بصفته في حروفه ،
فإذا انضم إليه غيره حتى يصير اثنين وقع في التغير :
فمرة مرفوعا بالألف ، ومرة منصوبا أو مخفوضا بالياء - كذلك العبد ما دام بقلبه مفرّدا مجرّدا فهو في أسمى نعوته ، فإذا حصلت علاقة المواصلات وقع في التلوين فمرة ومرة .
ونون التثنية أبدا مكسورة ، كذلك صاحب العلاقات مكسور الجناح يطرح نفسه كل مطرح .
ونون التثنية تسقط عند الإضافة ، لأنها بدل من التنوين في الواحد ، والتنوين والإضافة أمارتان للمعرفة فلا يجتمعان كذلك صفة العارف إذا غلبت عليه صفة من صفات المعرفة فالصفة التي في مقابلتها تكون مغمورة مستورة - فإذا كان الغالب عليه القبض فبسطه مستور ، وإذا كان الغالب عليه البسط فقبضه مغمور ، وإذا كان الغالب عليه الأنس فالهيبة كالمقابل ، وإذا كان غالبه الهيبة فالأنس « 1 » كالزائل . . . وعلى هذا النحو جميع أوصافه .
فصل [ 11 ] : الجمع على ضربين : جمع سلامة وجمع تكسير .
وفي الإشارة كذلك : ما يسميه القوم الجمع على قسمين : جمع سلم صاحبه ، وهو ما حفظ عليه الشرع في وقت غلبات الجمع .
وجمع صاحبه مكسور الصحة ، وهو ما لا يحفظ على مدّعيه آداب العلم .
والفرق بين جمع أقسام النحو في الخطاب وأقسام جمع نحو القلوب : أن كلا الجمعين في الخطاب - في مسائل النحو - صحيح ، أما في نحو القلوب فأحدهما صواب والثاني غير صواب .
هامش
( 1 ) انظر الرسالة القشيرية ص 58 - 61 ( القبض والبسط ، الهيبة والأنس ) .