تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 14

مساهمون:

صنحو القلوب ١٤
الإشارة : جمع السلامة ما يسلم فيه لفظ الواحد كذلك جمع سلامة هذا الطريق ما يسلم العقل فيه من الشبهة ، والفعل من البدعة ، والنفس من الشهوة ، والقلب من الغفلة والغيبة ، والسّر من الحجبة . وجمع التكسير ما تكسر فيه لفظ الواحد : كذلك المدخول من جمع القوم ما يزول عن عقود الحقيقة ، ويزيغ عن حدود الشريعة .

فصل [ 12 ] : إذا جمعت اسما مذكرا جمع السلامة

فيما يعقل ألحقت بآخره واوا في حال الرفع ، وياء في حالي النصب والخفض ، ونونا بعد الواو أو الباء - وهي مفتوحة ، وتسقط عند الإضافة . والإشارة : إذا صار الاسم إلى حال الجمع وقع في كل هذا التلوين والتغيير . . فمرة ومرة ، من زيادة ونقصان ، وتبديل وتخويل - كذلك صاحب الجمع زال حكمه عن نفسه ، فمرة يظهره الحق في وديان التقريب ، ومرة ينصبه في نعت الإبعاد . . وهو محو عن الاختيار
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
[ الكهف : 18 ] . خرج الشبلي « 1 » يوما في زي رثّ فقيل له في ذلك فقال :
فيوما ترانا في الحرير نجرّه * ويوما ترانا في الحديد عوابسا ويوما ترانا والثريد نلتّه * ويوما ترانا نأكل الخبز يابسا « 2 »
وكان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول مرة :
هامش
( 1 ) هو دلف بن جحدر الشبلي ( 247 - 334 ه 861 - 946 م ) ناسك كان في مبدأ أمره واليا في دنباوند ، وولي الحجابة للموفق العباسي ، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة فاشتهر بالصلاح له شعر جيد سلك به مسالك المتصوفة . أصله من خراسان ونسبته إلى قرية « شبلة » ومولده بسر من رأى ، ووفاته ببغداد ، اشتهر بكنيته ، واختلف في اسمه ونسبه الأعلام 2 / 341 ، ووفيات الأعيان 1 / 180 ، والنجوم الزاهرة 3 / 289 ، وحلية 10 / 366 ، وتاريخ بغداد 14 / 389 ، والرسالة القشنيرية ص 419 - 420 . ( 2 ) الثريد : الخبز يفتّ ويبلّ بالمرق . لتّ الطحين ونحوه : بلّه بالماء أو السمن وخلطه به .
رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 14 | الحكيم الترمذي / إبراهيم شمس الدين