« إني لست كأحدكم ، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني » « 1 » وقال مرة : « أنا ابن امرأة تأكل القديد » « 2 » .
ومرة حكم لعشرة بالجنة ، ومرة يقول : « إنه ليغان على قلبي » « 3 » .
وجمع السلامة له قياس ، وجمع التكسير كثير الفنون مختلف القياس شكل المباني .
كذلك من حفظ بوصف العلم فهو - مقاما - سيد وقته وإمام زمانه . والذي هو في هذه الطريقة جمع تكسير فصاحب بلاء لا يهتدي إليه أحد ، مردود عند من لا نصيب له من الطريقة ، لكنه مستور في الحقيقة أمره ، وهو في عين الشريف . ومن هو على جانب من هذا الحديث يظنه من أهل التكليف .
ألوانها شتى الفنون وإنما * تسقى بماء واحد من منهل
فصاحب هذه الحال مشكل الحال ، ملتبس الوقت ، لا تهجم على محله جوامع القياس ، ولا تشرف على غوامض نعته ثواقب التقدير .
فصل [ 13 ] : من الأسماء أسماء مخصوصة أفردت عن أشكالها بجعل رفعها بالواو ، ونصبها بالألف ، وكسرها بالباء ،
وهي ستة أسماء : أبوك وأخوك وهنوك وحموك وفوك وذو مال .
الإشارة : كذلك من الناس من خص عن أمثاله ، وأفرد بالأحكام من بين أضرابه وأشكاله :
هامش
( 1 ) أخرجه الحميدي في ( المسند 1009 ) والترمذي في ( السنن 778 ) ، وأحمد بن حنبل في ( المسند 2 / 23 ، 237 ، 3 / 30 ، 202 ، 218 ، 276 ، 5 / 364 ) ، وابن الجارود في ( المنتقى 394 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( أطعمة 30 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في الصحيح ( الذكر 41 ) ، وأبو داود في ( السنن 1515 ) ، وأحمد بن حنبل في ( المسند 4 / 211 ، 260 ) والبيهقي في ( السنن الكبرى 7 / 52 ) ، والطبراني في ( المعجم الكبير 1 / 280 ) والتبريزي في ( مشكاة المصابيح 2324 ) ، والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 57 ، 8 / 299 517 ، 9 / 59 ، 628 ) ، والبخاري في ( التاريخ الكبير 2 / 43 ) ، ( بغوي 6 / 180 ) ، والسيوطي في ( الدر المنثور 6 / 63 ) ، وابن حجر في ( فتح الباري 11 / 101 ) ، والمتقي الهندي في ( كنز العمال 207 ) .