فصل [ 52 ] : الأسماء على ضربين :
منها ما ينصرف - وهو الاسم المتمكن ، ومنها ما لا ينصرف « 1 » وهو الناقص التمكن ، فالذي ينصرف يجري بوجوه الإعراب ، وما لا ينصرف ناقص النصيب من الإعراب .
الإشارة : كذلك الخلق ، منهم من هو مجدود في القسمة ، يحظى بكل النعم ، من إقبال ووصال ، وتحقيق آمال ، وزكاء أفعال ، وصفاء أحوال ، بالنهار له توفيق ، وبالليل لوصله تحقيق ، يجرون على البساط كما يريدون :
وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ
[ يونس : 26 ] .
ومنهم من هو منحوس الحظ ، إن قبل بالنهار أذيق بالليل طعم الرد ، وإن وافى بالليل لحكم الاتفاق تجرّع بالغد كأس الصد .
فصل [ 53 ] : إذ صغّرت « 2 » اسما ثلاثيا زدت ياء فيه وضممت أوله ،
فتقول في تصغير حجر حجير . كذلك إذا أراد الحق تحقير عبد في الرتبة زاد له شغلا فيتوهمه ذلك البائس نعمة وفضلا ورفعة على أشكاله ، وهو في الحقيقة إذلال له ، ونقصان لحاله . . . وعلى هذا النحو تقاس أقسام التصغير .
فصل [ 54 ] : يقال في التعجب « 3 » : ما أحسن زيدا !
وأحسن بزيد !
هامش
( 1 ) الاسم الممنوع من الصرف : هو الذي لا ينوّن ، ويجرّ بالفتحة نيابة عن الكسرة لعلة أصلية أو علتين فرعيتين فيه ، ويسمى أيضا الممنوع من التنوين . ( النحو والصرف ص 29 ) .
( 2 ) التصغير : هو تغيير يطرأ على بنية الاسم المعرب لتحقيق معنى جديد بأوجز طريقة لفظية وهذا التعريف يدل على أن التصغير خاص بالاسم دون الفعل والحرف ، وأنه يطرأ على الاسم المعرب دون غيره ، وما صغّر من المبنيات سماعي يحفظ ولا يقاس عليه . ( النحو والصرف ص 389 ) .
( 3 ) في العربية صيغ متعددة للتعجب تدل القرائن على معناها ، على أن هنالك صيغتين وضعتا للتعجب وأفادتا معناه بالصيغة نفسها دون قرينة خارجية هما : ما أفعله ، وأفعل به . نحو : ما أكرم الجهاد وأكرم بالمجاهدين ( النحو والصرف ص 249 ) .