والمنسوب يختص بالمنسوب إليه ، وقيمة كل منسوب ما ينسب إليه ، وإنما ينسب الشيء إلى الشيء إذا كان بينهما اختصاص .
والإشارة : يجب أن يطالع كل إلى ماذا ينسب ؟ إن كان رجل ينسب إلى الدنيا يقال له دنياوي فقيمته الدنيا .
وإن كان الغالب عليه حديث الآخرة نسب إلى الآخرة ، فقيمته الآخرة .
كذلك جميع ما هو الغالب عليه ، فلينظر كل غالبه يعرف قدره .
فصل [ 60 ] : الجموع مختلفة ،
فمن جمع هو أقل الجمع ، ومن جمع هو جمع الكثير ، وأقسام الجمع تكثر . كذلك أحكامه .
والجمع إنما يكون لأشكال تزدوج ، وأمثال تجتمع ، ثم يخبر عن المجتمعات باسم واحد .
والإشارة : الإنسان اسم شامل لجملة مخصوصة لها بنية مشهورة : فمن كانت صفاته وخصاله وضيعة فجمعه جمع القليل ، ومن كانت خصاله شريفة فجمعه جمع الكثير ، وباختلاف أحكامه ، اختلاف مقداره ومقامه .
واللّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، فهذه فصول في نحو القلوب أنشأناها على وجه الإيجاز ، وباللّه توفيق الخلق أجمعين ، وعليه التكلان ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .