فصل [ 49 ] : الظرف على ضربين : ظرف زمان « 1 » وظرف مكان
« 2 » ، وكلاهما منصوب ، لأنهما مفعول فيهما .
وفي نحو القلب : الظرف أيضا على ضربين : ظرف الزمان وظرف المكان ، فالزمان هو الوقت ، والوقت ما أنت فيه ، ولكن ظرف الزمان في نحو القلب مختلف باختلاف ما فيه ، فإن كان الذي في الوقت وفاق الأمر فظرف صاحبه على الضمة ، لأن الضمة أقوى الحركات . وإن كان الذي في الوقت خلاف الأمر فظرف صاحبه مكسور - لأن الكسر أرق الحركات . وإن كان الذي في الوقت المباحات فظرف صاحبه مفتوح - لأن الفتحة أخف الحركات ، والمباح أخف الحالات .
وأما ظرف المكان : فإن كان الحق - سبحانه - بنعت الرضا عن صاحبه فظرفه مرفوع أو منصوب ، وإن كان صاحبه برقم الحظ فظرفه مكسور . فإن لون الماء لون إنائه .
هذا هو الفرق بين ظرف نحو الخطاب وظرف نحو القلب .
فصل [ 50 ] : من أبواب النحو الاستثناء
« 3 » ، وهو إخراج بعض ما تناوله اللفظ - بدليل متصل - منه .
نحو : جاء القوم إلا زيدا ، وغير ذلك .
فلو لم يعقّب لفظ الاستثناء لكان اللفظ المتقدم يقتضي للمستثنى دخوله في جملة الأشياء المخبر عنها .
والإشارة : أنه قد يجمع الوقت والطريقة قوما لو لم يتعقب ما يميّز البعض لاشترك الجميع في الحال ، ولكن جاء الحكم فأخرج البعض من الكل :
هامش
( 1 ) ظرف زمان : وهو ما دل على زمان الحدث نحو : ساعة ، حين . ( النحو والصرف ص 149 ) .
( 2 ) ظرف مكان : وهو ما دل على مكان الحدث نحو : قبل ، عند . ( النحو والصرف ص 149 ) .
( 3 ) الاستثناء : هو إخراج ما بعد أداة الاستثناء من حكم ما قبلها نحو : زارني الرفاق إلا زيدا . ( النحو والصرف ص 185 ) .