والإشارة : أن المفعول - لنقصانه عن الفاعل - خصّ بالنصب لضعف المفعول وضعف الفتحة .
فصل [ 57 ] : الهاء تلحق بعدد المذكر فيما دون العشرة ،
وتحذف من عدد المؤنث . . تقول : ثلاثة رجال ، وخمس نسوة ، وتضيف العدد ها هنا إلى المعدود .
واعتبر هذا نوعا من المعادلة ، فلما كان المؤنث أثقل من المذكر حذفت العلامة من لفظ عدده ، ولما كان المذكر أخف من المؤنث زيدت الهاء في لفظ عدده فقالوا : ثلاثة رجال - والإنصاف في كل شيء عزيز ، فإن كان في أحد ضعف يجب أن يقوّى بغيره ، وإن كان في شيء قوة حمّل ما يحتمله ، ولهذا أمر في الشريعة بمواساة الفقراء ، وكذلك تحميل العاقلة في الدية .
وقد يفسر العدد بالمعدود نحو قولهم : أحد عشر رجلا ، والتفسير يأتي بعد تمام الكلام فأشبه ما ذكرنا ( من المفعول ) « 1 » .
فصل [ 58 ] : من الأسماء ما هو اسم موصول لا تتم الفائدة إلا بصلته
نحو : ما ومن والذي وأي .
والإشارة : كذلك من الناس من لا يستقل بتدبيره ، ولا يكون له بدّ من غيره ، ثم إن أراد اللّه به خيرا سدّ عليه طريق المخلوقين ، وفتح عليه طريق شهود الحق - سبحانه .
وإن أراد به سوءا فالحال بالضّد .
فصل [ 59 ] : إذا نسبت « 2 » اسما إلى اسم زدت في آخره ياء مشددة
وأقرّ الأول بحاله ، تقول في النسب إلى جعفر جعفري ، وإلى عمر عمري . . . وكذلك حروفه وأقسامه .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) النّسب : إلحاق ياء مشددة في آخر الاسم وكسر ما قبلها للدلالة على النسبة إلى المجرد منها ( النحو والصرف ص 400 د . عاصم البيطار ) .