فصل [ 43 ] : ويقع في النداء الترخيم « 1 » ،
وهو حذف بعض الاسم من آخره على جهة الإيجاز ، ولذلك في مسائل النحو شرح .
الإشارة : إلى أنه قد يكون في نحو القلب ترخيم المنادى ، وهو أن ينادى بالإشارة ، فيحذف بعض التفسير ويقتصر على ما هو المعلوم بين الأحباب . . قال عز وجل لنبيه :
( يس ) ، جاء في بعض التفاسير أن معناه : يا سيد ، وذلك على سنتهم في الحذف والاختصار كما قال قائلهم :
قلت لها : قفي فقالت : قاف :
والاقتصار - على شطر الكلام - في مذهب الأحباب أبلغ من الإتمام . . ولهذا قال بعضهم :
ليس من الظّرف امتحان الحبيب بالوصف .
فصل [ 44 ] : من الأفعال ما ليس يتصرف تصرفا تاما
مثل :
نعم وبئس وعسى ولذلك أبواب في النحو وأحكام .
والإشارة منه : أن من الأفعال ما ليس بتام ، فلا يتمكن العبد من التصرف فيه على حسب ما أراده ، وبعضها به وإليه ، فمن ذلك فتح الجفن ، والإصغاء ، إذ الإدراك - وهو البصر . والسمع - ليس بمكتسب للعبد ، فإذا أتى بالإصغاء وفتح الجفن خلق اللّه الإدراك على مجرى العادة . . . فذلك فعل ناقص التصرف فيه ، فيرد به الأمر والنهي ، ويحصل عليه الثواب والعقاب .
هامش
( 1 ) الترخيم عند النحاة هو حذف آخر المنادى للتحفيف غالبا ، والمنادى المرخم نوعان : آ - ما ختم بتاء التأنيث سواء أكان مفردا علما نحو : يا فاطمة ويا هبة ، أو نكرة مقصودة نحو : يا جارية ، ويا أديبة .
ب - المفرد العلم بشرط أن يكون أكثر من ثلاثة أحرف نحو : يا حار : حارث ، يا مال : مالك .
( النحو والصرف ص 201 ) .