فقال ذلك الشيخ : « يا فلان ، إنا قد جردنا عن رق الأشياء في الأزل » .
فصل [ 41 ] : جواب الأمر والنهي والدعاء والاستفهام والجحد والعرض والتمني - بالفاء منصوب ،
ويجزم عند حذف الفاء .
الإشارة : لما حصلت الفاء واسطة بين الجواب وهذه الأشياء أخرج الجواب عن واجب استحقاقه إلى صفة أخرى . فكذلك شرط الواسطة : تغيّر حكم المدخول عليه .
فمن عاش مع اللّه تعالى بواسطة المعلوم تغير عليه حكم ما وجب له عند التجرد عن المعلوم .
أما العيش مع اللّه بلا علاقة فيبقي العبد على ما يحب - من تحقيق الوصل - في الأصل .
فصل [ 42 ] : المنادى « 1 » على أقسام :
فللمفرد المعرفة وصف ، وللمضاعف وصف ، وللنكرة وصف .
كذلك من كان من العباد مفردا ينادى على وصف غير وصف ما ينادى وهو مضاف .
وكذلك من كان بوصف النكرة . والمفرد المعرفة من الأسماء مبني على الضمة - والضمة أقوى الحركات . . وكذلك من كان أبدا بنعت التفريد كان في أعلى الحالات وأقوى الصفات .
والمنادى المضاف منصوب ، وكذلك من أضيفت إليه العلائق فهو في أضعف الحالات - كما أن النصب أضعف الحركات .
والنكرة من الأسماء خصّ بعلم آخر ، كذلك صاحب النكرة وسم برقم آخر .
هامش
( 1 ) النداء : هو الدعاء بأحرف مخصوصة تسمى « أدوات النداء » و « المنادى » هو اسم يقع بعد أداة من أدوات النداء طلبا لإقباله . وأحرف النداء هي : الهمزة ، أي ، يا ، أيا ، هيا ، وا . ( النحو والصرف ص 195 ) .