فصل [ 34 ] : الأمر « 1 » مبني على السكون ،
نحو قولهم : اذهب . والنهي مجزوم نحو : لا تفعل .
والإشارة : السكون يشير إلى الدوام ، كما أن الحركة تعني الزوال ، فالأمر على الوجوب واللزوم ، والنهي مجزوم إذ النهي عن الشيء يقطع عنك مرادك لتكون كما أمرت به ، وتقف عما نهيت عنه .
وجواب الأمر وجواب النهي مجزومان ، إذ ليس للمأمور ولا للمنهي لسان الاعتراض ، وما شأنهما إلا الاستسلام والتزام مقتضى الأمر أو النهي ، فنعت المعارضة من المأمور والمنهي مجزوم ، وغير الانقياد والخضوع منهما معدوم .
فصل [ 35 ] : النعت « 2 » تابع للاسم ،
فإن كان الاسم مرفوعا فالنعت مرفوع ، وإن كان منصوبا أو مخفوضا فالنعت مثله .
والإشارة من الاسم إلى السر ، ومن النعت إلى الوصف ، وإن ما يلوح على الظاهر ما يلقى به عن السر ، سألوا : من العارف ؟ فقال : « لون الماء من لون إنائه » « 3 » .
وأنشدوا :
كيفما دارت الزجاجة درنا * يحسب الجاهلون أنا جننا
ولما كان النعت تابعا كان حكمه حكم متبوعه ، وهكذا حكم كل تابع إنما هو حكم متبوعه .
فصل [ 36 ] : الشرط والجزاء مجزومان ،
وللشرط والجزاء حروف نحو : إن ومن . . . وما أشبههما نحو قولك : إن تضرب أضرب .
هامش
( 1 ) الأمر : هو ما دل على طلب حصول الحدث في المستقبل ( أي بعد زمن المتكلم ) نحو : افعل خيرا والأمر في الأصل تابع للمضارع ، يشتق منه ، ويبنى على ما يجزم به . ( النحو والصرف ص 225 ) .
( 2 ) النعت : في اصطلاح النحاة - تابع يكمل متبوعه بدلالته على معنى فيه أو فيما يتعلق به . ( النحو والصرف ص 272 ) .
( 3 ) انظر الرسالة القشيرية ص 316 .