تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 25

مساهمون:

صنحو القلوب ٢٥
والإشارة : من تشبه بقوم فهو منهم ، ومن أحب قوما حشر معهم . وقال الشيوخ : هم القوم لا يشقى بهم جليس « 1 » . وقالوا : من تحقق بحاله لم يحل عنه حاضروه .

فصل [ 33 ] : الحروف التي تجزم الفعل المستقبل

معلومة وهي « 2 » : لم ولما وأخواتهما . والتي تنصبه معلومة « 3 » وهي : أن ولن وكي وإذن . الإشارة منه : أنّ الفعل المضارع ما دام منفردا كان له أقوى الحركات ، فإذا عملت فيه العوامل تغير عن استحقاق أقوى الحركات ، وآل إلى حال الضعف . وكذلك العبد عند تجرده فهو بنعت استقلاله وقوته ، فإذا عملت فيه الواردات من الرغبة والرهبة وغيرهما رد إلى الضعف ، فبعدما كان باللّه مستقلا صار أسير حظ وصريع نصيب ، ثم . . . بعض العوامل فيه تنصبه فتعرضه لكل قاصد ، وبعض العوامل فيه تجزمه فتقطع عنه الفوائد .
هامش
- أمتهم » وهو قسمان : آ - معرب ويكون مرفوعا بالضمة الظاهرة أو المقدرة إن كان معتل الآخر نحو « يعلم ، يسعى ، يقضي ، يدعو » أو بحذف النون إن كان من الأفعال الخمسة نحو : « تعلمان ، يعلمان ، تعلمون ، يعلمون ، تعلمين » فإن سبق المضارع بناصب نصب ، أو جازم جزم . ب - مبني ، وبناؤه على السكون إن اتصلت به نون النسوة نحو : يكتبن ، يرضين وعلى الفتح إن باشرته نون التوكيد نحو : لأحفظنّ العهد ( النحو والصرف ص 224 د . عاصم البيطار ) . ( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في ( المسند 2 / 383 ) ، والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 2 / 383 ، 5 / 10 ) ، وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 7 / 392 ) والبيهقي في ( الأسماء والصفات 207 ) ، والفتني في ( تذكرة الموضوعات 54 ) ، والسيوطي في ( الحاوي للفتاوي 2 / 124 ، وعلي الغفار في ( مختصر العلو تحقيق : الألباني 91 ) . ( 2 ) يجزم الفعل المضارع بنوعين من الجوازم آ - ما يجزم فعلا واحدا وهو أربعة أحرف : لم ، لما ، لام الأمر لا الناهية . ب : ما يجزم فعلين اثنين الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه وهو : « إن ، إذما ، من ، ما ، مهما ، متى ، أيان ، أين ، أتى ، حيثما ، كيفما ، أي » . ويجزم المضارع بالسكون الظاهر ، أو بحذف حرف العلة إن كان معتل الآخر ، وبحذف النون ، إن كان من الأفعال الخمسة ، ويكون في محل جزم إن أتى ماضيا أو مضارعا مبنيا . ( النحو والصرف ص 237 د . عاصم البيطار ) . ( 3 ) انظر حديث الدكتور عاصم البيطار عن نصب الفعل المضارع بكتابه النحو والصرف ص 228 .