تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 23

مساهمون:

صنحو القلوب ٢٣
فتوهموا للمفعول استحقاق رتبة الفاعل فيضيفون الكائنات إليهم ، لأن العلم - بأن هذه الحوادث لا بد لها من محدث على الجملة - ضرورة . فإذا لم يثبتوا الصانع توهموا الفعل من المفعولين ، فواحد أقام الطبع مقام الفاعل في التوهم ، وآخر النجم ، وآخر الفلك ، وآخر الجد والبخت ، وآخر الدولة وآخر الدهر وآخر زيدا ، وآخر عمروا . . . فكما أنّ إعراب الرفع للذي لم يسم فاعله ليس بحقيقة كذلك توهّم أن الحادثان من المفعولات والمفعولين لا حقيقة له .

فصل [ 28 ] : المضاف « 1 » إليه له الخفض ،

تقول : دار زيد . والإشارة : أنّ الخفض أضعف الحركات : عندما كان الاسم مفردا ، كان له أقوى الحركات ، فلما جاءت الإضافة صارت له أضعف الحركات . كذلك العبد ما دام مجردا فله أقوى الحالات ، فإذا جاءت العلاقة صار إلى أضعف الحالات .

فصل [ 29 ] : كان وصار « 2 » . . . إلى آخر هذه الأفعال ألفاظ ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ،

تقول : كان زيد قائما . . . فهذه مشبّهة بأفعال وليست بأفعال محضة . والإشارة : أنها لما ضارعت الأفعال أجريت مجرى الأفعال الحقيقية ، فكما أن الفاعل رفع والمفعول به نصب فكذلك اسم كان مرفوع وخبره منصوب ، ولكن ينادى عليها
هامش
( 1 ) الإضافة : هي نسبة بين اسمين يتعرف فيها الأول أو يتخصص بالثاني نحو : قلم زيد جديد ، وزارنا رجل وفاء ، ف « قلم » تعرّف بإضافته إلى « زيد » المعرفة و « رجل » تخصص وزال شيوعه وعمومه بإضافته إلى « وفاء » النكرة . ( النحو والصرف ص 217 ) . ( 2 ) هذه الأفعال ثلاثة عشر فعلا : ( كان - ظل - بات - أصبح - أضحى - أمسى - صار - ليس - ما زال - ما برح - ما فتىء - ما انفك - ما دام ) وكلها تدخل على الجملة الاسمية فترفع المبتدأ تشبيها بالفاعل وتنصب الخبر تشبيها بالمفعول . ( النحو والصرف ص 70 د . عاصم البيطار ) .