تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 24

مساهمون:

صنحو القلوب ٢٤
أنها ليست بأفعال محضة ، فكذلك من تشبه بقوم يجري مجراهم ، ويحكم له - في الظاهر - بحكمهم ولكن ينادى عليه بأنه متشبّه بهم وليس منهم حقا . قال الشاعر في هذا المعنى :
إذا انسكبت دموع في خدود * تبيّن من بكى ممن تباكى

فصل [ 30 ] : « 1 » الحروف التي تنصب الأسماء وترفع الأخبار

معدودة محصورة وهي : إنّ وأنّ وكأنّ ولكنّ وليت ولعلّ . وعمل هذه الحروف - في الحقيقة - في الأسماء دون الأخبار ، لأن الأخبار باقية على ما كانت عليه ، وإنما تساهل النحويون فيه ، فهذه الحروف أشبهت كان وأخواتها التي تعمل في الاسم والخبر جميعا ، ولما كانت هذه الحروف مشبّهة بالمشبه ضعفت عنه في العمل فعملت في الاسم دون الخبر . كذلك كلما كان العبد أبعد من التحقيق وأقرب من التلزيق والتلفيق كان أضعف في التأثير ، وأخس في المقدار .

فصل [ 31 ] : الفعل الماضي « 2 » مبني على الفتح

نحو : ضرب ، والفتح أخف الحركات ، فلما كان الماضي بمضيه له أضعف الحالات خصّ بأضعف الحركات . والإشارة : أضعفهم استحقاقا أبخسهم نصيبا . قال الشيوخ : « إنّ للّه عبادا لم يرهم أهلا لمعرفته فشغلهم بنوع من عبادته » .

فصل [ 32 ] : الفعل المضارع « 3 » مرفوع

لمضارعته الاسم ، فأصل استحقاق الإعراب للاسم .
هامش
( 1 ) انظر حديث الدكتور عاصم بهجة البيطار عن هذا الفصل في كتابه ( النحو والصرف ص 88 - 100 ) . ( 2 ) انظر كتاب النحو والصرف ص 224 . ( 3 ) المضارع : وهو ما دل على حدث مقترن بالزمن الحاضر أو المستقبل نحو : « يكتب المجاهدون تاريخ -
رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 24 | الحكيم الترمذي / إبراهيم شمس الدين