أنها ليست بأفعال محضة ، فكذلك من تشبه بقوم يجري مجراهم ، ويحكم له - في الظاهر - بحكمهم ولكن ينادى عليه بأنه متشبّه بهم وليس منهم حقا .
قال الشاعر في هذا المعنى :
إذا انسكبت دموع في خدود * تبيّن من بكى ممن تباكى
فصل [ 30 ] : « 1 » الحروف التي تنصب الأسماء وترفع الأخبار
معدودة محصورة وهي : إنّ وأنّ وكأنّ ولكنّ وليت ولعلّ .
وعمل هذه الحروف - في الحقيقة - في الأسماء دون الأخبار ، لأن الأخبار باقية على ما كانت عليه ، وإنما تساهل النحويون فيه ، فهذه الحروف أشبهت كان وأخواتها التي تعمل في الاسم والخبر جميعا ، ولما كانت هذه الحروف مشبّهة بالمشبه ضعفت عنه في العمل فعملت في الاسم دون الخبر .
كذلك كلما كان العبد أبعد من التحقيق وأقرب من التلزيق والتلفيق كان أضعف في التأثير ، وأخس في المقدار .
فصل [ 31 ] : الفعل الماضي « 2 » مبني على الفتح
نحو : ضرب ، والفتح أخف الحركات ، فلما كان الماضي بمضيه له أضعف الحالات خصّ بأضعف الحركات .
والإشارة : أضعفهم استحقاقا أبخسهم نصيبا .
قال الشيوخ : « إنّ للّه عبادا لم يرهم أهلا لمعرفته فشغلهم بنوع من عبادته » .
فصل [ 32 ] : الفعل المضارع « 3 » مرفوع
لمضارعته الاسم ، فأصل استحقاق الإعراب للاسم .
هامش
( 1 ) انظر حديث الدكتور عاصم بهجة البيطار عن هذا الفصل في كتابه ( النحو والصرف ص 88 - 100 ) .
( 2 ) انظر كتاب النحو والصرف ص 224 .
( 3 ) المضارع : وهو ما دل على حدث مقترن بالزمن الحاضر أو المستقبل نحو : « يكتب المجاهدون تاريخ -