فصل [ 26 ] : المفعول على أقسام :
مفعول مطلق « 1 » ، ومفعول به « 2 » ، ومفعول له « 3 » ، ومفعول فيه « 4 » ، ومفعول معه « 5 » .
كذلك المفعولات على أقسام : فالجمادات مفعولات على الإطلاق ، والحيوانات مفعول بها ، تجري عليها أحكامه - سبحانه - في النفع والضر . والمكلفون مفعول لهم ، خلق لأجلهم الجنة والنار . وأحوال المكلفين مفعول فيها لأنهم يعملون بالمعاصي والطاعات فيها . والبلاء مفعول معه لأن بني آدم خلقوا والبلاء والعناء معهم . قال اللّه تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
[ البلد : 4 ] .
ويصح أنه يقال : الأرزاق مفعول معه لأنها لازمة لأوليائه ، فلا يكون للّه ولي إلا وهو مكفي الشغل ، قال اللّه تعالى :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
[ الأعراف : 196 ] .
فصل [ 27 ] : ما لم يسم فاعله مرفوع ،
لأنه لم يذكر فاعله فأقيم المفعول مقام الفاعل ، فأعرب إعراب الفاعل ، لأن الفعل لا بد له من فاعل ، فيقال : ضرب زيد .
الإشارة : إذا التبس إثبات الصانع على أهل الغفلة نسبوا الأفعال إلى المفعولين
هامش
( 1 ) المفعول المطلق : هو اسم يؤكد عامله نحو : سرت سيرا ، أو يبيّن نوعه أو عدده زيادة على التوكيد نحو : درست دراسة الطامحين ، وزرت مواضع الآثار زورات ثلاثا ( النحو والصرف ص 141 ) .
( 2 ) المفعول به : اسم دل على ما وقع عليه الفعل سلبا أو إيجابا نحو : قطف المجدّ ثمرة عمله ، ولم ينل المهمل إلا الخسران ، ولم تتغير له صورة الفعل . ( النحو والصرف ص 119 ) .
( 3 ) المفعول له : مصدر يبين علة ما قبله نحو : زرتك رغبة في علمك . ويسمى المفعول لأجله أو من أجله . ( النحو والصرف ص 136 ) .
( 4 ) المفعول فيه : اسم دل على زمان الفعل أو مكانه وتضمن معنى « في » الظرفية باطّراد نحو : قرأت ساعة وذهبت مكانك . وقد سماه البصريون « ظرفا » وسماه الكوفيون « محلا » لأنه محل للأفعال .
( النحو والصرف ص 149 ) .
( 5 ) المفعول معه : اسم ، فضلة ، تال لواو بمعنى مع ، تأتي بعد جملة ذات فعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه نحو : جئت وشروق الشمس .