تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياضة النفس ( ويليه نحو القلوب ) — صفحة نحو القلوب 21

مساهمون:

صنحو القلوب ٢١
تجرّد إلى الدنيا فإنك إنما * سقطت إلى الدنيا وأنت مجرّد

فصل [ 23 ] : خبر المبتدأ قد يكون مثل المبتدأ

كقولك : زيد منطلق . ويكون جملة إما فعلا وفاعلا ، أو شرطا وجزاء ، أو ظرفا . . وبجميع ذلك تحصل فائدة الخطاب . كذلك إذا ابتدأت بأمر فيكون تمامه بتجردك لذلك الأمر كما ابتدأت به ، فتكون اليوم فيه كما كنت بالأمس . وقد لا تحصل الفائدة إلا بجملة من الأفعال والصفات تزيد على حالتك الأولى ، إذ لو لم تضفها إلى ما سبق منك بالأمس لا تحصل الفائدة .

فصل [ 24 ] : الفاعل « 1 » مرفوع ،

وقيل : علة الرفع مشابهته للمبتدأ ، وقيل : لقوة حاله خصّ بأقوى الحركات . وقيل : للفرق بينه وبين المفعول - والرفع أقوى الحركات . وفي الإشارة : استحقاق الرفعة والعلو للحق سبحانه وتعالى ، لأنه الفاعل على الحقيقة ، وليس لغيره قدرة على الاختراع . ولأن الابتداء في الأمور منه فهو الأول السابق ، واستحقاق الرفعة والعظمة له .

فصل [ 25 ] : المفعول منصوب ،

والنصب أخف من الرفع ، والمفعول أنقص رتبة من الفاعل فخصّ بما هو الأخف من الحركات . كذلك الخلق هم المفعولون ، فلهم حالة العجز والنقص ، لأنهم في أسر القدرة وتصريف القبضة . وقيل :
فاصبر لمرّ العناء * فقد خلقت ممرّ القضاء
هامش
( 1 ) الفاعل : اسم يدلّ على من أسند إليه فعل أو ما يشبهه إيجابا أو سلبا ، أو يدل على من قام به الفعل نحو : فاز المجاهد ، ما خاب من استشار ، مات المريض . ( النحو والصرف ص 36 ) .