ومنها ما هو أجوف . . . وهو الذي حشوه حرف علة ، كذلك من أفعال العبد ما هو أجوف وهو الذي داخله زلة كالغيبة والغفلة .
ومنها ما هو ناقص وهو الذي يكون في آخره حرف علة ، كذلك من أفعال العبد ما هو ناقص وهو الذي تعقبه آفة ، فإن قبول القرب موقوف على وفاء العواقب .
ومن الأفعال ما هو لفيف ، وهو الذي اجتمع فيه حرفان من حروف العلة إما مقترنين أو مفترقين ، كذلك من الأفعال ما تتوالى عليه الآفات ، فصاحبه يعتريه الرياء ويلحقه الإعجاب .
ومن الأفعال ما هو مضعّف ، وذلك ما اجتمع فيه حرفان متجانسان فأدغم أحدهما في الآخر ، كذلك من أفعال العبد ما ضوعف لصاحب أجره ، أو ضوعف عليه وزره وذلك ما اجتمع فيه حقّ الحق وحق الخلق فضوعف حكمه في الأجر والوزر .
فصل [ 17 ] : الإدغام الإخفاء ،
فالحرفان في التقدير موجودان وإن كانا على اللسان بوصف الانفراد . وفي هذا إشارة إلى ما يقوله القوم في وصف الجمع وجمع الجمع .
والمدغم من الحروف قد يكون له حال بروز في بعض أحوال التصريف . . كذلك صاحب الجمع له رجوع وردّ في بعض الأحايين إلى عين الفرق .
ومن أقسام الفعل المهموز . . والهمزة مدّ في الحلق . . كذلك قد يصعد بعض الأفعال زيادة على ما يصعد غيره من حيث القبول .
فصل [ 18 ] : الاسم المبتدأ شرطه أن يكون مصدرا للإخبار عنه ،
مجردا عن العوامل اللفظية .
وإنما يكون الاسم مبتدأ إذا لم يعمل فيه عامل ظاهر ، فإذا سلم من العوامل الظاهرة سلم له صدر الخطاب . فكذلك من سلم من تأثير الأطماع فيه ، ولم تعمل فيه الشهوات والإرادات سلم له التقدم ، ومن أسرته المنى والمطالبات تسفّل في الأعقاب ، ووقع في صف النعال .